ما نقبضه لقاء كتاباتنا «لمن يريد أخذ العلم»

إبراهيم محمود
أنا واثق جداً، أن هناك كثيرين، ممن يرددون في أمكنة مختلفة، وفيما بينهم، لحظة الإتيان على ذكر هذا الاسم أو ذاك، من الكتاب الكرد الذين تتكرر أسماؤهم في مواقع كردية مختلفة، ولي في موقع ” ولاتي مه ” المثال الحي، وأنا من بين هؤلاء الكتاب، وكون أولئك لم يُؤتوا نعمة الكتابة، أو ضحلو الكتابة، ليوجهوا أكثر من إصبع إتهام أو غيره: من أين يأتيهم الدعم يا تُرى ؟
سؤال، وما أكثر الأسئلة المرادفة له، في تمام محلّه، ويثير في فضيلة الجواب، أو تقديم ما يشبه البيان. حسنٌ. ممن نتلقى الدعم؟ ماذا نقبض جرّاء هذا ” الفيض ” من الكتابات، وما إذا كنا نحن حقاً، وليس أياً كان، نكتب هذه الكتابات/ النصوص، أم هناك من يؤازرنا بطرق شتى .
أطمِئن هؤلاء الأحبة/ الأخوة، رغم أنهم فيما يرددونه من ” سَقَط ” الكلام، وفيما يُسمَع عنهم من رخيص الكلام، ومن جبن في الموقع الاجتماعي، لم يترجموا أي سلوك لهم لا حبياً ولا أخوياً.
أطمئنهم، في هذا المقال الموجز والسريع قائلاً: نعم، نحن نكتب بغزارة، ونتعرض لموضوعات مختلفة، وليس من حدث يشغل الآخرين، إلا ونحاول التوقف عنده، وترك بصمة ما لنا فيه.
وهناك من يقدّم لنا دعماً، أو نطلب دعمهم، هناك من هم على علم بنا، ويحيطون بنا، هناك من لا يدّخرون جهداً عن الاهتمام بنا، وأننا لا نعمل دون مقابل، أي ليس من مقال، نص، أو حتى انطباع، أو أبسط كلام نتفوه به هنا وهناك، إلا ونجد ما يقابله، أي ما يكون له قيمة. أي نُعطى بالمقابل، ولنا طرق كثيرة، مسالك، ومعابر، وصِلات لا تحصى، للحصول على مواد، أو مغذيات لما نريد النظر فيه، أو نشْره، و” نقبض ” أحياناً، قبل نشر ما نريد كتابته، ودون ذلك، من الصعب، إن لم يكن مستحيلاً، القيام بعملية كتابة مقال أو كتابة، دون التفكير بالمقابل، ولنا، كما أسلفت في القول، أساليبنا، لنا، وسائلنا ذات الصلة بهذا التنوع من الكتابات، وما أكثرها.
لا بد أن هناك من يقفز على جمل كثيرة، وعيناه على المنتظَر: من يدعم، وماذا نقبض.
داعمنا الرئيس، هو ارتباطنا بمن نتكلم لغته، ومن نرى فيه نبض إنسانية، أبعد من حدود اللغة الأم، أما عن القبض، الذي لا ينتهي رصيده، فهو شعورنا الوحيد الأوحد، بأن الذي قمنا، نقوم، وسنقوم به، هو المغذّي الوحيد لإرادة الكتابة داخلنا، سعادة الواجب تحديداً.
إن لم يصدّق هؤلاء، فلينفلقوا أو ينزلقوا إلى ما لا أريد تسميته… أتركها لنباهتهم طبعاً !

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…