الله أكـبر .. الله أكبـر .. صوّرنـي مـقـطع بالقناصـة.. صَـفوهـم.. صَفـوهـم!!

بقلـم: دلـدار بـدرخـان 
–  بهذه النشوة المجبولة بالحقد و الغلّ و الكراهية تفتق ألسنة الضباع الجائعة حول فريستها الغضّة والضعيفة لتبدأ بترديد شعائرها و تراتيلها الشيطانية ” الله أكبـر ” الله أكبـر ” جملة  سمفونية لا بدّ من أن يلوكها الإرهابيون أشباه الثوار ” ويرددونها قبل أن يباشروا في وليمتهم الدسمة من الأجساد البريئة ..
الله أكبـر .. الله أكبر .. جملة أضحت بغيضة حينما تخرج من أفواههم الكريهة والكلعة ، هي كلمات حينما تخرج من أفواه الحثالات و تتناهى إلى مسامعنا تقطع الأنفاس وتقشعرُّ الأبدان وتصفرُّ الوجوه فتدرك حينها أن مصيبة ما أو غائلة ستحل بالبشر …
الله أكبـر .. الله أكبـر .. تراتيل و صعقة طورانية مجبولة مع أحقاد عروبية عفلقية و إخوانية إسلاموية تغزوا الأرواح  لتفقدها بريق الحياة وبهجة الأمل بالحرية المعهودة .. 
– ثم يأتي صوت ضبعٍ قزمٍ من بعيد .. صوتٌ شرس يخرج بشكلٍ إرتجالي وعفوي لا يتوشحه الرياء والنفاق كما المعهود ، صوتٌ غير منمق و منقح أو مزدان بالمكياج والزينة .. صوتٌ لا يخدع ولا يقول لا تخافوا أيها الكورد نحن جئنا لتحريركم .. صوتٌ صريحٌ لا تقية فيه يؤكد لنا و بالأدلة القاطعة مايخفيه شعواء حربهم من نوايا خبيثة قد أخفاها الغربان الشيطانية خلف برنس الورع والتقوى ولحاهم القذرة .. صوتٌ ينذر بقدوم الإبادة والتطهير العرقي ستلتهم أوّارها الحجر والبشر والشجر  .. يقول بكل عنفوان وبدون خوف أو وجل  ( صَفـوهـم .. صَفـوهـم ) لا تتركوا أحداً منهم … 
–  يباشر الضبع الآخر بتجهيز قناصته على مقربة بضع أمتار من النمر الجريح المصدوم من هول المشهد الإرهابي من حوله منتظراً ساعة النطق بالحكم ، فيتبجح الضبع بقناصته ليقول في نشوة النصر والفرح ( صَوّرنـي صَـوّرنـي مقـطـع بالقـناصـة ) فيُلقّم قناصته ويطلق طلقته الغادرة في صدر الإنسانية وينتهي المشهد الدموي في ظل رقود العالم في سباتهم ونومهم العميق .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…