لنعلنها كتابياً: أردوغان طاغية القرن الحادي والعشرين بلا منازع

إبراهيم محمود
ليس لدي القدرة على متابعة كل ما يجري بحذافيره، وكل ما يتردد في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص العدوان التركي المدمر وداعميه الدوليين واقعاً، ليس لدي القدرة على معرفة كل ما كتِب ويكتب عما يجري، وأخلاقية الجاري في ظل آلة الحرب: صحبة صانعها، وتاجرها، وسمسارها، ومتعهد القتل باسمها، والمراهن عليها، إنما أعلن وأنا بكامل قواي العقلية، وعلى كل كاتب التوقيع على  ذلك/، والكردي في  الواجهة أن أردوغان هو طاغية القرن الحادي والعشرين، وأن عدوانه البغيض فاشي عصري .
لنعلنها يومياً، في كل لحظة، تعبيراً عن رفض جذري، فللكتابة المباشرة أحياناً وقعها ونقعها ونفاذ فعلها!
لنعلم المكان الذي ننتمي إليه، جماداً، نباتاً، حيواناً، وليس بشراً حصراً، أننا أهل له، أننا جديرون به قولاً وفعلاً، وإن متنا، فثمة شرف يسمّينا، ومكان يحضننا بحميمية !
ليس من ذرة أخلاق، أو ضمير، أو إنسانية لدى من يسكت عما يجري، وفي نفسه إمكان قولة” لا، لا، لا ” لهذا العدوان الذي هو أبعد من اعتباره تركياً. لنكتبها جميعاً كتّاباً في الواجهة، ونحن معرَّضون جميعاً لهذا العدوان في فعله المهلك، ونتائجه، ودلالاته المدمرة، لنكتبها، لمن يعلم بأمرنا اليوم، لأطفالنا، لنسائنا، لمن لم تتح لهم فرصة القراءة والكتابة، لمن ينتظرون منا ساعة قرار وإقرار حقيقة كهذه،لنكتبها أن هذا العدوان التركي، فاشي، فاشي، فاشي، وأن أردوغان طاغية عصري، دون منافس، وليعتبر كل من أفصح عن حقيقة كهذه، في بيان ما، أنّا، وأينما كان، ليعتبر أن اسمي مضاف إليه، ليكن أول اسم، ليكن موقعه أينما كان، فليس من فرق عندي، المهم أن نكتب أسماءنا الصريحة، ولنعلنها صراحة أن هذا العدوان، ومشتركات العدوان فاشية، لنكتبها الآن، وليس بعده، أو غداً وبعد غد، لنكتب توقيعنا الدال على عجزنا، على  قهرنا، إنما بالمقابل على صرختنا، صرخة لها دويُّها، دونما نظر فيما يجري كردياً- كردياً، فالعدوان شمولي، وللكاتب الكردي أن يشهد بصوته، باسمه الصريح، أنه عدوان غاشم، ومدمر، حتى لو كان ذلك أضعف الإيمان، طالما أن في ذلك مرتبة إيمانية، إزاء هذا العدوان السافر والمرئي!
ليكتبها أي كان، تعبيراً عن رفض كلي، شمولي، ضد هذا العدوان الكلي الشمولي، والمعني الأول به أردوغان الأبعد من كونه فاشياً في ظل إعلاميات اليوم وما يُتداول باسم شرعة الأمم .
لنكتبها، فلا نامت أعين الجبناء !لا نامت أعين الجبناء! لا نامت أعين الجبناء!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدماروالدماء، يبرزمفهوم النصرعبرالسلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثرإنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصرالحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم ,ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد الواحد حتى ولوكان ذالك بين مختلف الأنتمأت…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….