الجيش المحمدي التركي وسورة «الفتح» لذبح الكرد

ابراهيم محمود
يعرف الذين يمارِسون ذبحاً فذبحاً ثم ذبحاً في الكرد باسم الدين الإسلامي، وتحت رايته، وبترداد أهم سورة في هذا المضمار سورة ” الفتح : إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ” كيف يركّبون الدين وآياته وأحكامه بما يتناسب وطرق قتلهم وإبادتهم للآخرين. وهكذا هو حال أردوغان وقد أحيا في شخصه سلطانه العثماني العتيد  محمود الثاني منذ 1826، ليجعل من ” العساكر المحمدية المنصورة ” وقد حرّرت من الإنكشارية، باسم ” الجيش المحمدي ” إشارة إلى الذين لم يقوموا بما يُسمى بـ” الانقلاب ” ضده في 15 تموز 2016 .
الجيش المحمدي! ولا بد أن خليفته العصري وعلى مستوى عالمي: رجب طيب أردوغان، حيث العسكري التركي ” محمد جيك ” تحبباً مزعوماً، قد أدرك ما يعنيه الدين له في مواجهة التحديات داخلاً وخارجاً.
إنما أن يكون الذين يخضعون له، وهم مرتزقة، ومن يدور في فلكه، ومن يراه رمزاً، باعتباره خليفة ما بعده خليفة، فهنا، تكون الكرة النارية بطابعها الديني في المرمى الكردي القشّي.
سورة الفتح، وما تعنيه من تلغيم دماغ الجندي الأردوغاني، والمريد الأردوغاني، وتفخيخه، ضد الآخر، ولعل الكردي أكثر من تتوفر فيه الصفات التي تحفّز ذلك الجندي، المرتزق لينال منه: مالاً، وعرضاً وشخصاً، ودونما رحمة، فيصل الأرض بالسماء بذلك .
لا لوم يوجه إلى العدو الإنساني من هذه الشاكلة، بوصفه عدواً، وما يمارسه من قتل، وتعنيف، وترهيب، حال أردوغان ومن في ظله، إنما إلى الذين يكبّرون كردياً هنا وهناك، ويعتبَرون ما يمارَس ويتردد لا صلة له بالدين، فيزاد أعداؤهم سفوراً في عنفهم الدموي، ويزداد هم تمسكاً بالدين والتلويح بسماحة الكردي، ورحمة الكردي، وغفران الكردي، وطيبة الكردي، أي حيث يكون الإسلام إسلامه، حتى لو كانت نهايته.
تغَّير أعداء الكرد، ومن مطلع هذا القرن مرات ومرات، وهم يتنشطون في كيفية نسخ الدين كما هو مقتضى مصالحهم: تعريباً وتفريساً وتتريكاً، في ضوء المستجدات، وحدهم الكرد، باقون على العهد مع الدين الذي يوحون عبره إلى أنفسهم، أنهم الأصل فيه، كما لو أنهم نذروا شعبهم بالكامل لإبادات لا نهاية لها، تعبيراً عن تفان كردي، رغم أن ليس من برهان سائد هنا وهناك يعد هؤلاء المتفانين بالجنة.
لأعداء الكرد قراءة سورة ” الفتح “وللكرد دوام الذبح إلى أجل غير مسمَّى !

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس كلما تصاعد التوتر بين قوى الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من جهة، وأحزاب المجلس الوطني الكوردي (ENKS) من جهة أخرى، يعود السؤال بقوة في الشارع الكوردستاني في غربي كوردستان، من يدفع نحو هذا التصعيد؟ هل هي خلافات داخلية حقيقية بين مشروعين سياسيين مختلفين؟ أم أن ثمة قوى إقليمية ودولية تعمل بطرق غير مباشرة على إبقاء الانقسام…

آزاد خليل * بعد أسبوعين من اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بدأت ملامح الصراع تتضح، لكن نهايته ما زالت مفتوحة على احتمالات عديدة. ففي خضم العمليات العسكرية المتصاعدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن النظام الإيراني «سيسقط في نهاية المطاف، لكنه ربما لا يسقط فوراً»، في إشارة إلى أن المعركة الحالية قد تكون…

صلاح بدرالدين في ذكرى يوم مولده في ١٤ آذار ( ١٩٠٣ – ١٩٧٩ ) أعلن مايلي للأجيال القادمة: 1- التقيت بالزعيم الراحل بمرحلتي الثورة عام 1967 ، والحكم الذاتي لعام 1970 ، وقضيت بقربه اياما وشهورا. 2- كان لي الشرف ببناء العلاقة الاولى مع سيادته بعد كونفراس الخامس من آب 1965 وانبثاق اليسار ، ووضعه بصورة ما يجري ببلادنا سوريا…

التقى وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا بالسيدة Chloé Ridel“ممثلة الحزب الاشتراكي الفرنسي في البرلمان الأوروبي ،مسؤولة عن ملف السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ضمن لجنة الشؤون الخارجية (AFET)، وعضو في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان (DROI) والمسؤولة عن قسم الإغاثة في الاتحاد الأوروبي . وضم الوفد كلًا من عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا، ومحمد أمين عمر…