وعلينا أن نقاوم بطريقتنا

 ابراهيم محمود
لم نتعلّم حتى الآن كيف نرد كيد حقد الأعداء في نموذجه الأقصى راهناً أردوغانياً إلى نحره. أن نرد إليهم حديدهم المسموم، وظلالهم المسمومة، وأصواتهم المسمومة، لم نتعلم نحن الكرد بعد، أن نعرّي أصوات المنافقين الدولين ترامبياً وسواه، لم نتعلّم نحن الكرد حتى الآن، كيف نشهِد خصومتنا في وجه أعدائنا المنقربين من دمنا وروحنا. سوى أن ما نملكه هو كيف نسمي الهواء، التراب، النار، الماء، على طريقتنا، كيف يُسمم هؤلاء الأعداء الحياة ما بقي دهرهم.
سنعلّم هؤلاء الأعداء ما لا يستطيعون نزعه منا: سنعلّم الهواء كيف يهددهم بأنفاسنا المديدة، سنعلم التراب كيف يتوعدهم بما لا يشتهون، حاملاً بصماتنا، سنعلّم النار كيف تأتي على أحقادهم، سنعلّم الماء كيف يجرفهم في آثامهم.
سنكتب بالخط العريض ما هم عليه أعداؤنا من سلالة أردوغانية وأشباهها، ونوزّع صورهم المسننة في الجهات الأربع، كيف يعادون الأرض والسماء. سنكتب للتاريخ ما يبقي عري الأعداء فضائحياً، كيف يتوحم الأعداء هؤلاء على دماء بريئة.
سنعلّم أعداءنا أننا نستطيع المقاومة أيضاً على طريقتنا، في إماطة اللثام عما وراء الوقار المزيف لكل وجه أردوغاني، أو حتى من نمط ترامبي متقلب، ومن هم قريبون منا، سوى أنهم بعيدون عنا، سوى أنهم قريبون منا جداً، حباً في دمائنا، في أجساد نسائنا، وفي حيواتنا التي لا تهدأ، ومن هم بعيدون عنا، ويحاولون التقرب منا، ليبعدونا عن أنفسنا، ليبعدونا عن الحياة التي ألفناها منذ آلاف السنين، عن أرضنا التي تحمل لنا في أعماقها صور أحلامنا، آمالنا، تشبثنا بها.
سننقح في الأعداء ما يبقيهم أعداء لأنفسهم وللحياة، طالما أنهم لا يبصرون صورتهم الفعلية ” الرهيبة ” في مرآة الحياة ، سنعلّمهم أننا كنا هنا، وسنبقى هنا، كما كنّا، وليس في قرارة أنفسنا، سوى تعلّقنا بالحياة ومن يحب الحياة ..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…