رسالة مفتوحة من التحالف الوطني الكردي في سوريا

إلى السادة …
أعضاء برلمانات وممثليات  وزارات خارجية الدول العربية .
أعضاء برلمانات دول الاتحاد الأوربي .
أعضاء مجلس دوما روسيا الاتحادية .
ممثلي دول أعضاء المجلس الدولي الخمس عشرة .
ممثلي الدول الثلاث الضامنة لاتفاقات أستانا ( روسيا – إيران – تركيا ).
وزارات خارجية دول المجموعة المصغّرة ( الولايات المتحدة الأمريكية – فرنسا – المملكة المتحدة – ألمانيا – مصر – الأردن – السعودية ).
تحيةً واحتراماً
نضع بين أيديكم رسالتنا هذه، آملين منكم بأن تستحقّ قدراً من الاهتمام، ومتمنين لكم التوفيق في تضافر جهودكم المبذولة من أجل إحلال السلم والاستقرار في بلدنا سوريا وذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم /2254/ المجمع عليه، حيث تتلخص رؤيتنا بما يلي :
أولاً : بدخول الأزمة السورية عامها التاسع وما نجم عنها من خرابٍ ومآسي، بات من العبث لجوء أي طرف إلى لغة التهديد والعنف، وإن الطريق نحو إيجاد حل سياسي لها يمرّ عبر انتهاج لغة الحوار مع حكومة دمشق واستعادتها لكامل علاقات حسن الجوار مع محيطها العربي والإقليمي وفق المواثيق الدولية .
ثانياً : إن شبكات وخلايا تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين وما توفره لهما جماعات الإخوان المسلمين عبر قنوات الجانب التركي من دعمٍ ورعاية لا تزال تشكّل الخطر الأكبر على حياة وسلامة أبناء وبنات شعبنا السوري بمختلف انتماءتهم القومية والدينية والمذهبية .
ثالثاً : إن استمرار الجانب التركي في سياسته العدوانية التوسعية إزاء وحدة وسلامة سوريا واحتلاله لمنطقة عفرين وغيرها من مدن وبلدات الشمال السوري، يوفّر قواعد ومنصات جديدة للكثير من الجماعات الجهادية المسلحة، مما يشكل عائقاً فعلياً أمام تقدم خطوات العملية السياسية في سوريا .
رابعاً : إن كثافة الحشود العسكرية التركية وأصناف أسلحتها الهجومية برفقة أعوان مرتزقة من المعارضة السورية تزامناً مع تصاعد تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بغزو مناطق شمال شرق سوريا بذريعة ( حماية الأمن القومي التركي ) من (الخطر الكردي ) ما هي إلا بمثابة فصلٍ جديدٍ من فصول مغامرات تركيا ونواياها التوسعية حيال الداخل السوري .
خامساً : من خلال معايشتنا لعذابات الأزمة السورية المستعصية على مر السنوات الثماني المنصرمة، ورصدنا الميداني لمواقف وسلوكيات الجارة تركيا في تعاملها وتوجهاتها، بات معظم السوريين على قناعة تامّة بأن استهداف الوجود التاريخي للكرد في الشمال السوري، وخاصةً حضورهم الميداني النقيض لقوى ومشاريع الإرهاب التكفيري هو حجر الزاوية في سياسات تركيا، خصوصاً وأن قوات سوريا الديمقراطية استطاعت أن تلحق هزائم نكراء بتنظيم داعش، ولا تزال تحتجز الألوف من عناصره بانتظار تشكيل محاكم لهم أو من سيستلمهم من الدول المعنية برعاياها .
نناشدكم عبر رسالتنا هذه بأن تتواصل وتتضافر جهودكم البنّاءة لحمل تركيا على وقف تهديداتها ضد شمال شرق سوريا، وسحب قوات جيشها المحتل لمنطقة عفرين وغيرها من مدن ومناطق الشمال السوري إلى حدودها الدولية، كي تتحقق خطوة ملموسة إلى الأمام على طريق إيجاد حل سياسي ومستدام للأزمة في سوريا التي طال أمدها . 
وبذلك نكون جميعاً قد ساهمنا في العمل من أجل إرساء أسس السلم وحسن الجوار، بعيداً عن لغة العنف والكراهية، بعيداً عن الحرب والإرهاب .
          تفضلوا بقبول فائق الاحترام .
قامشلي 9 تشرين الأول 2019 م
hevbendi16@gmail.com 
  هيئة رئاسة 
  التحالف الوطني الكردي في سوريا (Hevbendî)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…