لماذا يفشل المثقف الكردي

دلكش مرعي
لأن الإمكانات التي تدعم قوى الظلام والاستبداد والاستغلال والتخلف تاريخياً وإلى يومنا هذا هي أقوى بكثير من الإمكانات الداعمة للمثقف المسكين فرجال الدين على سبيل المثال الذين جعلوا من الكورد عبيداً للدين ولمحتليهم عبر ألف وأربعمائة سنة كان يساندهم ويدعمهم في ذلك مادياً ومعنوياً الخلفاء والسلاطين والملوك والأنظمة من الذين كانوا يحتلون كردستان والآن يدعمهم مئات الفضائيات ويدعمهم العديد من دول المنطقة بعشرات المليارات من الدولارات كقطر وتركيا والسعودية وإيران وغيرهم .. ألم يكن البوطي وعائلته وعائلة كفتارو مدعومين مادياً ومعنوياً وإعلامياً من النظام السوري هذا النظام الذي كان يضطهد الشعب الكردي على مختلف الصعد  وهناك الكثير من أمثال البوطي لسنا بصددهم هنا ؟؟؟؟ .
 زد على ذلك استفادة الدول العظمى من التخلف الذي ينتجه الفكر الديني لدى شعوب هذه المنطقة فنتيجة هذه التخلف يباع معظم سلع وتقنيات وأسلحة دول العظمى في أسواق هذه البلدان بالإضافة إلى الاستغلال والنهب المنظم لمعظم ثروات هذه الشعوب فهم يدعمون الإسلام التخديري ولكنهم لا يريدون إسلاماً داعشياً تشكل خضراً على أمن شعوبهم فأكبر قاعدة أمريكية هي في قطر وقطر هي الدولة الأكثر دعماً للإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية المتطرفة فلماذا الأمريكان لا يضعون حداً لتصرف هذه الدولة ؟؟؟؟؟ والغريب في الأمر بأن معظم رجال الدين الكورد يدعون بأن ما تقوم به الدواعش من إرهاب وقتل ونهب وقطع رؤوس وخاصة ما قاموا به مع إخوتنا الإزيديين لا يمت إلى الإسلام بشيء وهم ينافقون ويعلمون علم اليقين بأن جميع الغزوات الإسلامية التي جرت في الماضي كانت تجري على نفس نهج الدواعش في الإجرام والسلب والنهب وسبي النساء …. 
وبالعودة إلى موضوعينا  فعندما يقول أحد الملالي قال أبو هريرة أو الترمذي يلقى اهتماما واستجابة ويقينا وانتباها قصوى لدى الكورديً أكثر بمئات المرات من عندما يقول أحدهم قال – أحمد خاني – أو جكرخوين – أو غيرهم من المثقفين الكورد لكن من المؤسف القول بأن معظم المثقفين الكورد أتجهوا نحو اليمين أو اليسار عبر تبني الصيغ والوصفات الجاهزة والمستوردة وقد أهملوا عبر هذا التوجه العدو الحقيقي الذي خدر العقل الكردي عبر قرون فالتخلف الكردي تاريخياً وإلى الآن هو نتاج الفكر الديني التخديري علماً هناك إمكانية لوضع الدين في خدمة الشعب الكردي عبر فصله عن إنظمة المجتمع  وتحويل المساجد إلى منابر تدعوا إلى وحدة الشعب الكردي ومحبة كردستان وتحريرها من المحتلين ومساعدة من يحتاج إلى المساعدة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…