دلبخوين دارا مذيع من خشب

أمين عمر
رأيت عدة مرات مقطع دلبخوين دارا مذيع روداو وكيف يتحدث بإستهزاء وسخرية عن عامة اللاجئين الكرد في أوروبا وعن اللاجئين بشكل عام.
حقيقة موقف مؤسف من إعلامي مثله تلك النظرة الدونية لأبناء شعبه.
كان يمكن التطرق الى هذا الموضوع بطريقة جدية ويتحدث عن بعض الحالات، عن الاسباب والحلول.
هذه المعونة المالية المخصصة لكل طفل في المانيا، هل يريد السيد دلبخوين وشركائه ومن معدي نشرته أن تُقطع فقط عن أطفال الكرد كي يعيشوا بؤساء اينما ذهبوا.
لا اعرف كيف يستطيع النظر الى تلك العلاقة المقدسة بين طفل ووالديه مجرد 200 يورو، اليست لديهم مشاعر وأحاسيس. هل هم ينظرون الى أطفالهم نظرة مادية، ويعترونهم مجرد رقم كم يجلبون وكم ينفقون.
هل هو يتحدث من كونه ألماني من أصول كردية ويخشى على سوسيال بلده المانيا من الأطفال الكرد.
ثم أليس معيباً أن يشهر بأحد أصدقائهِ وإن لم يذكر اسمه. وكما يبدو أن الموقف الذي ذكره عن صديقه مجرد مزحة، فهل له الحق أن يحوله الى حالة جدية ويعممها على ابناء شعبه.
ثم ألم يكن هو في المانيا لسنوات طويلة وربما قبض ال كيندركيلد حتى نال التعب من جيوبه.
في هكذا مواقف يسقط الإنسان و يُسقِط معه الذين يعمل لديهم .
المذيع ليس بدلة إنيقة ووجه بشوش وجرأة أمام الكاميرة وشجاعة في طرح الأسئلة قبل كل هذه الصفات يجب أن يكون المذيع إنسان حقيقي لا من خشب.
ملاحظة، انا أعمل ولا أتقاضى شيئاً من السوسيال لكنني أحسست بجرح كبير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…