الحوار ثم الحوار لابديل عن الحوار

خالد بهلوي
من هذا العنوان الذي هو الثقافة بذاتها وهو قبول الآخر وهو منطق تعايش الثقافات لان الثقافة تخلق أفكاراً… الثقافة تبوح أسراراً… الثقافة تقبل الاختلاف في الشكل واللون والأفكار. الثقافة تبحث عن الجمال وتكشف الإبداع الإنساني في كافة مجالات الحياة  والثقافة تخلق آفاقاً جديدة وطرق عديدة للتغلب على الصعوبات اليومية والمشاكل المتأزمة التي نعيشها ولا مفر منها إن لم نسم فوق هذه المشاكل ونرتقي بخيالنا وحكمتنا لفتح آفاق جديدة بعيدة عن التهميش وإلغاء الآخر سندفع الضريبة جميعا، والحوار يجب أن يكون هادئاً بعيداً عن التسلط والقوة والعنجهية وعندها سنجد الحلول لجميع المشاكل والصعوبات المزمنة التي نعانيها منذ زمن بعيد، هذه الخطوات يلزمها فكر نير وفكر حر بعيدا عن الأنانية، يكون فيه مصلحة جميع فئات الشعب فوق الأنانية الحزبية والشمولية والإقصائية وتكون الحرية أساس التعامل مع الأمور لأن الإنسان الحر يبدع وينتج ويصنع الحضارة الإنسانية.
 ففي الواقع الحالي أصبح الإعلام هو الذي يتحكم بمصير الشعوب كما حدث في تونس ومصر حيث كانت الثورة ثورة الفيسبوك واليوتيوب والإنترنت والفضائيات، فالعالم يتغير ويجب علينا أن نواكب المتغيرات ونتغير معها، حتى الثورات التحررية لم تعد كالثورات القديمة أصبحت الصدور العارية تقابل السلاح والشعارات تطيح بالحكومات بأقل الأوقات وأقل الخسائر، وبما أن للثقافة أوجه مختلفة وهي انعكاس على أرض الواقع الذي يلهم البشر والشعوب  ويبصرهم بحقوقهم و بحريتهم  فالجميع مدعوون لإيجاد الحلول أو لإيجاد خارطة الطريق للوصول إلى حقوقنا المشروعة التي ننادي بها ونناضل من أجلها منذ عشرات السنين. إن الضرورة الوطنية والقومية تحتم علينا السعي إلى الحوار وعدم تحكيم منطق التعالي وإلغاء الآخر ولكن للأسف نحن نلغي بعضنا البعض ونطلب من الآخرين الاعتراف بنا ولا نمارس الديمقراطية ونطلب من الآخرين أن يكونوا ديمقراطيين، هذه معادلة خاطئة، فأفضل حل وتكريم لشهدائنا هو رأب الصدع بين أطراف الحركة الكردية في سوريا لأننا مهما كنا على حق وحقوقنا مشروعة ولكننا مختلفين فإن حقنا لا يستجاب ولكن عندما نكون مجتمعين وحقوقنا شرعية سننتصر لأن القوة هو الحق في هذا الواقع والحق يؤخذ بالقوة فالاجتماع قوة والتفرق ضعف هذه بديهيات ولكن حتى هذه البديهيات لا نمارسها. هذه فرصة طال انتظارها، فرصة تستحق الوقوف عندها مطولاً، فرصة يجب تحكيم العقل بدلاً من العاطفة لتحقيق وحدة الموقف الكردي الرسمي وحتى نغلق الطرق أمام المتربصين الذين ينعتوننا بالخيانة وجزء من المؤامرة الخارجية كما حدث في عام 2004 يجب ان نوحد مواقفنا تجاه المتغيرات التي تحدث حولنا المخاوف كبيرة ولكن ليس مستحيلاً إذا اجتمعت الحكمة مع العقل عندها ستكون الآمال كبيرة والمنجز سيكون أكبر ولمصلحة الجميع جميع مكونات هذا الشعب من كرد وعرب وسريان وكلدو آشوريين…. نعم أنها مصلحة الشعب لذلك يجب ان نتكاتف نتحاور نتشاور وان اختلفنا فهناك حلول … لا شيء مستحيل.. وإلا سيمر القطار ولن نلحق به أبداً، فالحوار جزء من الإصلاح والإصلاح هو تغيير المجتمع نحو التطور والتقدم بالمعنى الحقيقي لا بالمعنى الشعاراتي، فبالحوار تتطور وتتقدم الشعوب ويقضي على مشاكل المجتمع لأن الوطن يتسع للجميع ويجب أن يبنيه ويعيش فيه الجميع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…