الحكومة الجديدة.. والاقليم نحو مستقبل زاهر

عزالدين ملا
الكابينة الحكومية التاسعة تشكلت، وبدأت العمل الجاد نحو المزيد من العطاء ومن النظرة العامة إلى حكومة إقليم كوردستان الجديدة من رئاسة الإقليم إلى الوزراء وإلى النواب نلاحظ بريق الوجوه الشابة. 
فالحزب الديمقراطي الكوردستاني والرئيس مسعود البارزاني ومنذ اسقاط النظام الصدامي البائد عمل بجد واخلاص لتحرير إقليم كوردستان من العقول العفنة والمتسلطة والعنصرية، وغرز العقول الواعية والعلمية المبدعة والسليمة الخالية من الأنانية والانتهازية وحب الذات، وسخر تلك الطاقات للوصول إلى تحقيق مكتسبات ونتائج مرجوة، 
فجهود الرئيس مسعود البارزاني في هذا المجال لم تذهب سدىً، بل تحقق ما هو أكثر من المتوقع من خلال وضع أساسات راسخة لاستمرار حيوية الاقليم من خلال التجديد والتحديث والإبداع وفهم واستيعاب المتغيرات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تحصل في أجوائه الداخلية وفي محيطه الإقليمي والدولي، وقابليته على التأقلم في جميع الأجواء والظروف والوقائع الثابتة والمتغيرة والمساهمة فيها وبشكل إيجابي للحفاظ على مكتسباته الآنية والمستقبلية.
عمل الرئيس مسعود البارزاني على جعل الاقليم بيتا يتسع الجميع، ليس هناك أكثرية أو أقلية، يندفع الجميع بقلب واحد ويدا واحدة نحو مستقبل مشرق، فكل ما تمناه الرئيس مسعود البارزاني ويتمناه  جميع شعوب المنطقة حققه في الحكومة الجديدة برئاسة السيد مسرور البارزاني وبرنامجه الذي يرفع بمستوى الاقليم إلى المزيد من الامكانات والقدرات. 
سياسيا، عمل البارزاني على خلق علاقات دبلوماسية قوية وبناء إمكانيات سعتها الدفاعية للحفاظ على استمرارية وجوده وتأثيره في محيطه الإقليمي والدولي.
عسكريا، يمتلك الإقليم جهازا عسكريا متمثلا بقوات البيشمركة، التي يعد قوة عسكرية منظمة، وذلك بفضل البيشمركة الأول الرئيس مسعود البارزاني الذي وضع كامل خبرته العسكرية في خدمة تلك القوات، وكان لها الفضل في دحر أشرس قوة إرهابية في العالم- داعش- الذي حصل من خلالها على تأييد وثقة العالم.
اقتصاديا، نتيجة نجاح سياسة الاقليم الاقتصادية التي أدت الى نمو الاقتصاد في فترة زمنية قصيرة فقد تطورت الجامعات ووسائل التعليم والبحوث العلمية الكوردستانية بصورة متوازية مع نمو الاقتصاد في جميع المجالات التقنية والطبية والهندسية والإلكترونية. لقد كان لهذا التطور مردود إيجابي على المستوى المعيشي للمواطن الكوردستاني وعلى مستوى الاستهلاك المحلي وزيادة سرعة حركة التجارة والبناء العمراني وخلق فرص عمل جديدة وتحسين الخدمات الاجتماعية والطبية.
اقليم كوردستان الغني بالطاقات البشرية الهائلة والخيرات العظيمة، فإن تلك الطاقات قادرة على الدفع بالإقليم نحو المزيد من التقدم والازدهار، رغم الانجازات التي تحققت في ظل الكابينات السابقة التي جعلت من الاقليم محط أنظار العالم، وملتقى رؤوس الأموال ورجال الاعمال، وأصبح الاقليم ورقة سياسية مهمة على الصعيدين الاقليمي والدولي، وله دور في كل المتغيرات التي تحصل في المنطقة، فأنه طامح إلى المزيد من العطاءات وجعل من الاقليم قدوة لنواة الدولة الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.
إذاً، فالكابينة الجديدة التي ضخت بنسبة كبيرة من الطاقات الشبابية وحيويتهم، سيحقق للإقليم المزيد من الازدهار والتطور، ويرفع من شأنه سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…