الكورد في غربي كردستان يتعرضون للانقراض

دلكش مرعي
حسب نظرية – الانتخاب الطبيعي – لداروين –  فأن الكائن الذي لا يتمكن من التأقلم مع بيئته الطبيعية سيتعرض للانقراض وهي نظرية موثقة بالأدلة العلمية الدامغة ونحن الكورد في غربي كردستان لم نتأقلم مع بيئتنا الطبيعية ونتعرض للانقراض …. بينما الشعوب الأوربية على سبيل المثال تحملوا ظلم واستبداد الكنيسة ألف سنة مع محاكم تفتيشها وبيعها لصكوك الغفران مع حروبها الصليبية المدمرة التي وصلت إلى ثمانية حروب إحداها وصلت إلى فلسطين مع حرب طائفية بين الكاثوليك والبروتستانت في منتصف القرن السادس عشر دامت ثلاثين سنة راحت ضحيتها أربعين بالمائة من الشعب الأوربي وحتى تمكن هذه الشعوب من القضاء على النازية قدمت أكثر من ستين مليون ضحية ومع ذلك لم تترك هذه الشعوب أرضها والآن هي من أكثر الشعوب علما ومعرفة من بين شعوب الأرض بينما في غربي كردستان وبعد استلام الآبوجية السلطة من النظام وقاموا بقتل ست من شباب عامودا وفي الأثناء تم اغتيال مشعل تمو ونصر الدين برهك في ظروف غامضة واختفاء دروسن
 بعد هذه الأحداث أنهار الكورد وأحزابهم الكلاسيكية المترهلة التي لم تكن مؤهلة لقيادة الأزمة وقيادة المرحلة الحساسة والمصيرية بالنسبة لحقوق الشعب الكردي في غربي كردستان وهرب أكثر من ثمانيين بالمائة من هذا الشعب مع الأحزاب علماً عدد الآبوجية في تلك الأثناء لم تكن تتجاوز الخمسة بالمائة من الشعب الكردي اختصاراً فأن معظم الشعوب قاومت الظلم والاستبداد وتعرضت للفقر والفاقة  وحصلت بعد ذلك على حريتها وتطورت وارتقت والغريب في الأمر بأن هناك من يعمل الدعاية ليل نهار للهجرة ليهاجر من بقي داخل الوطن إلى أوربا ويدعون بأنهم يعيشون في الجنة ومن بقي داخل الوطن هم يعيشون في جهنم متجاهلين بأن القارة الأوربية العجوزة بحكوماتها النفعية لم تكن لتستقبلهم لولا حاجتها الماسة للطاقات الشابة وأطفال المهاجرين لسد الفراغ الحاصل لديها في هذا المجال والأكثر إيلاماً بأن هؤلاء يتجاهلون بأنهم قد فقدوا هويتهم وفقدوا  وطنهم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…