مؤتمر مشاهير الكرد..ترجمة عن الكوردية

م.محفوظ رشيد
    عقد المؤتمر في مدينة (سنه sine ) بكردستان إيران يومي 29-30 تموز عام 2019  بهدف تجميع كرد العالم في حضن إيران وتعريف إيران على أنها عرين الكرد (موطنهم)، وفي نشرة (شعار) المؤتمر أشير إلى رسالة الخامنئي بأن أصل الكرد جميعاً وبلا شك هو إيران.
    هنا نورد نبذة تاريخية مختصرة عن دولة إيران وتاريخها، عجباً أيهما أقدم تاريخياً إيران أم كردستان!؟
تاريخ نشوء إيران:
    لم تكن هناك دولة اسمها إيران قبل الحرب العالمية الأولى، بل كانت توجد مناطق باسم الممالك المحروسة، وممالك همايوني المحروسة وممالك خسرواني المحروسة وپرسيا Persiya (بلاد فارس) وكانت هناك عدة إمارات وپاشوات ذات سلطات واسعة.
    في عهد القاجاريين كتب الفرس قانوناً (عهداً) عام 1906 للسعي في توسيع سلطاتها كي تشمل جميع الممالك المعروفة بالمحروسة، وفي أواخر عهد أحمد شابو القاجاري آخر پاشوات القاجار حصلت تغيرات وأحداث كبيرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، نشوب الحرب العالمية الأولى التي نجمت عنها تقسيم المنطقة المسماة بالشرق الأوسط إلى عدة دول(عراق، سوريا وتركيا) بعد انهيار الامبراطورية العثمانية، وعلى الجهة الأخرى، فقد انتهى حكم القياصرة في روسيا واستبدل بحكم الشيوعيين بعد قيام ثورة اكتوبر، التي كانت لها صدىً وتأثيراً في بلدانٍ أخرى.
     ومن أجل إيقاف العاصفة السوفييتية الشيوعية سعت بريطانيا لجعل الممالك المحروسة دولةً موحدة مستقلة باسم پرسيا أو بلاد فارس، ولهذه الغاية عقدت في عام 1919 اتفاقاً مع الشاه أحمد قاجار التزمت بريطانيا بموجبها بحماية وحدة الممالك الموحدة أمنياً وعسكرياً ودعمها اقتصادياً، ودفع 15 ألف تومن كراتب شهري للشاه أحمد قاجار رئيس وزراء الدولة المشكلة (برسيا) والذي سمي ب “وثوق الدولة” حيث استلم مع وزرائه 400 ألف تومن كهبة من وزير بريطانيا بيرسي كوكس في طهران، ولكن بسبب عداواتٍ داخلية وضغوطٍ أمريكية وفرنسية توقف تنفيذ الاتفاقية، بعدها دعمت بريطانيا الشاه رضا خان بهلوي فأطاح بالشاه أحمد قاجار وحكم بلاد فارس ابتداءً من عام 1925.
    وقد تزامن حكمه مع رئاسة كمال أتاتورك مؤسس الدولة القومية التركية بعد القضاء على الدولة العثمانية وتحت تأثير أتاتورك قام الشاه رضا بتشديد مركزية الدولة بالقضاء على ثورات كافة الشعوب الأخرى.
    ولهذا التاريخ لم تكن هناك دولة باسم إيران إلى أن أعلن المثقفان الفارسيان محمد علي فروخي وسعيد نفيسي عام 1935 عن اسم إيران ودعت وزارة خارجية پرسيا جميع دول العالم بالتعاون والتواصل معها باسم إيران.
    في هذه الآونة أصدر الكاتب اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي كتاباً بعنوان “امبراطورية وخمس پاشوات” ذكر فيه أن اسم إيران اقترحه زعيم ألمانيا أدولف هتلر الذي قال للفرس آنذاك: (نحن آريو الغرب وأنتم آريو الشرق)، وفي ذات الوقت كان يوصف الراديو الألماني الفارسي هتلر بالإمام الثاني عشر للشيعة الذين كانوا ينتظرون قدومه، هذه من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى فقد أشيرت صريحاً إلى اسم كردستان في أقدم الوثائق: 
1- وثيقة تاريخية أرمنية عن حربٍ نشبت عام 1962 قرب آمد (دياربكر) تسمي المنطقة بكردستان.
2- ورد اسم كردستان في مخطوطٍ للانجيل الأرمني مكتوب باليد عام 1200.
3- كما ذكر اسم كردستان عام 1340 في كتاب (نزهة القلوب ) لحمدالله مستوفي قزويني.
4- موطن باسم كردستان ذات خارطة مطبوعة ورد في كتاب (شرفنامه) للعلامة شرفخاني بدليسي عام 1597.
5- صدور أول جريدة كردية باسم كردستان عام 1898 بمساعي مير مقداد مدحت بدرخان أمير بوطان.
    وهكذا يمكن الحديث عن حكوماتٍ كردية عديدة في مناطقٍ مختلفة من كردستان بقيادة أمراء كرد مثل: قيشاني، راوندي، شلالي، حزنوي، مرواني، أناسي، حلوني…. وكذلك أمراءٌ كرد معروفين لإمارات كوردية مثل: بوطان، بابان، أردلان، بهدينان، موكريان، بدليس، گرميان… إلخ.
   وهذا يعني من الناحية التاريخية والنزعة الحكومية فإن الكرد قوميةٌ عريقة مستقلة بذاتها لا يقبل تسمية بلادهم بــ(مناطق السكان الكرد Navçeyên Kurd nişînekan ) أو باسم شعب إيراني أو بلد مزيف وكاذب (إيران) الذي لا يتجاوز عمره 100 عام منذ تشكيله.
    فموطن الكرد وعرينهم هو كردستان فقط.
* كاتبة النص veman linevai.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…