الطابور الخامس يغدر بشعبنا الكوردي

المحامي عبدالرحمن نجار
منذ أن أبتلى شعبنا الكوردي بتنظيم مايسمى ب PKK تتكرر جرائمهم بحق شعبنا الكوردي، وتسببوا في مختلف المآسي .
حيث أنهم أقدموا على محاربة الحالة السياسية والثقافية، وأستخدموا لغة التهديد والفتن والعنف والإغتيالات والقتل وممارسة الإرهاب، وخطف القاصرات والقاصرين وتجنيدهم ودفعهم لساحات الحرب الغير المكافئة ليلقوا الموت المحتم . كما أن تحت يافطة الشعار القومي الكبير ( تحرير وتوحيد كوردستان ) .
تمكن هذا التنظيم من إستقطاب عدد كبير من طلاب المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية، ودفعهم إلى القتال في تركيا، وإيقاعهم في شباك كمائن المخابرات والجيش التركي، عن طريق عملاء الدولة العميقة ( الميت التركي) داخل قيادة تنظيم العمال الكوردستاني . 
واستمر حالة قتل العلم والمعرفة وزرع الجهل والخلافات والصراعات في المجتمع الكوردي في كافة أجزائه منذ منتصف الثمانينات وحتى عام 1998م بتوجيه من عبدالله أوجلان القابع في حضن نظام الأسدفي دمشق .
وبعد أن شددت تركيا الخناق على نظام حافظ الأسددولياً وأقليمياً وعسكرياً، وتم طرد أوجلان إلى خارج سوريا من قبل حافظ الأسد، وألقت المخابرات التركية القبض عليه .
ولكن قبل خروجه من سوريا جمع مؤيديه في دمشق وطلب منهم تشكيل حزب لهم داخل سوريا بقيادة شخص عميل للمخابرات السورية ليبقوا تحت إشراف وأمرة النظام السوري، وجرى ذلك بإيعاذ من رئيس الإستخبارات العامة في سوريا عدنان بدر حسن . 
ولقد تخللت علاقاتهم مع النظام ببعض التوتر بعد توريث بشار الأسد لرئاسة الحكم، وتحسين علاقاته مع النظام التركي بقيادة أردوغان، حيث أقدم بشار الأسد على تسليم عدة دفعات من عناصر PKK الشرفاء المعتقلين لدى نظام الأسد إلى النظام التركي !.
وأستمر التوتر إلى عام 2004م عندما أقدم نظام بشار على إثارة النعرة القومية بين عرب دير الزور العنصريين والكورد في الجزيرة الكوردستانية، وعلى أثرها أنتفض أبناء شعبنا الكوردي في جميع مناطق كوردستان الغربية، وأماكن تواجدهم في باقي المدن مثل حلب ودمشق والرقة . 
وقدم شعبنا عشرات الشهداء وتم جرح العشرات من شاباتنا وشبابنا، وأعتقل النظام العشرات وأستمر الإحتقان بين أبناء شعبنا والنظام إلى عام 2011م .
وأثناء الثورة السلمية في سوريا، لما أشتد الخناق على نظام الأسد أقدم على تجديد عقد الوكالة القديم مع تنظيم PKK ضد نظام أردوغان بإشراف إيراني، وسلم بموجبه مناطق كوردستان الغربية لجناحه PYD . 
وأقدم هذا الأخير على تجنيد الشابات والشباب من الأطفال القصر وحتى المسنين الذين أعماره تتجاوز الستين، وأعلن النفير العام، وزج أبناء شعبنا في معارك خارج أراضي كوردستان الغربية،دفاعاً عن النظام وإضطهاد وقمع كل من يخالفه الرأي من الساسة والنشطاء السياسيين، وتنسقيات الشباب، وزجهم في السجن، وأقدم على إرتكاب المجازر الجماعية بحق شعبنا في مدينة عفرين بحق عائلة شيخ حنان، والتمثيل بالجثث، وكذلك في شيخ الحديد عائلة شيخو، وكذلك في برج عبدالو .
وأيضاً أقدمت على إرتكاب مجزرة عامودا ومجزرة قامشلو ( بيت بدرو ) ومن وقعت مجزرة ليلة الغدر في كوباني .
وتسبب في قتل المئات في منطقة عفرين قبل وأثناء وبعد إحتلالها من قبل الجيش التركي والمرتزقة الإرهابيين التابعين له .
وحتى أن ذاك التنظيم الشمولي الديكتاتوري تدخل في شؤون كوردستان الجنوبية وأفتعل الصراع مع إحزابها وتسبب في قتل المئات من أبناء شعبنا دون أدنى رادع أخلاقي وإنساني وكوردياتي . 
وأخيراً وقف إلى جانب الحشد الشيعي وتدخل في الشؤون الداخلية لكوردستان الجنوبية وخاصة في شنكال .
وبعد أن تجاوز أحزاب كوردستان خلافاتهم الداخلية وأنتهوا من إنتخاب رئيس لكوردستان الجنوبية، ورئيساً لوزرائها، حركت الأنظمة الغاصبة لكوردستان قيادة ذاك التنظيم لتشكل عصابة مسلحة تحت أسم ( ميليشات الدفاع الذاتي ) وإعلانها ضد حكومة كوردستان الجنوبية مخالفين كافة القوانين الإنسانية والدولية، ومخالفين للقواعد الأخلاقية والكرداتية .
وما زال شعبنا يأمل من الشرفاء المغرر بهم، إما أن يقوموا بثورة على المارقين من قيادة قنديل، وتصحيح المسار لدى ذاك التنظيم الذي دمر آلاف القرى والبلدات والمدن الكوردستانية، وذلك لضرب المشروع القومي الكوردستاني من أجل حرية الشعب الكوردي وإستقلال كوردستان .
ويتأمل معظم أبناء شعبنا الكوردستاني أن يزاح الغشاوة عن بصر وبصيرة المغرر بهم، ليكشفوا حقيقة هذا التنظيم، وأعماله الإجرامية التدميرية في كافة أرجاء كوردستان، خدمةً للأعداء . والوقوف صفاً واحداً في وجهه . عاش شعبناالكوردي . تحية إلى البيشمركة الأبطال حماة الشعب الكوردي وكوردستان
المجدوالخلود لشهداء شعبنا الموت والخزي والعار لأعداء شعبنا وأعداء الإنسانية، والموت والخزي والعار للخونة
فرنسا: 2019/6/29

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…