بيان صادر من قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

عقدت قيادة حزب الاتحاد الشعبي اجتماعها الشهري في اوائل حزيران 2019  ، حيث ناقش  الرفاق بإسهاب جملة من الامور والمسائل والتي تعتبر مفصلية لتواجد شعبنا الكردي وما يتعرض له من اساليب ممنهجة لاقتلاعه من جذوره واذابته، لم يصادفه خلال تواجده مرورا بتاريخه القديم والحديث ..
وقد توقف الرفاق مطولا لممارسات سلطة النظام المتحكمة برقاب الشعب السوري والفاقد لشرعيته الدولية لإدارة الدولة السورية وتسليم مقاليد ادارة ونظام الحكم الى الخارج _ روسيا  وايران _ واللتين اصبحتا بمثابة دولتي احتلال لسوريا الدولة، 
حيث جلبتا ميليشيات مرتزقة للفتك بالشعب السوري اجمع، سواء بتواجد قواعد روسية وجلب مرتزقة من دول الاتحاد الروسي، او فصائل شيعية تابعة لإيران من العراق وايران وافغانستان ولبنان واليمن ودول اسيا الوسطى، بالإضافة الى تسليم المنطقة الكردية الى ميليشيات حزب العمال الكردستاني _ ب ك ك _ والتي انقلبت على النظام بتعاونها مع الولايات المتحدة الامريكية والتي استخدمتها كوحدات مرتزقة  بذريعة محاربة داعش حيث القواعد الامريكية في شرق الفرات ..
ومع المأساة التي تعرض له شعبنا في عفرين من سلطة الـ ب ك ك في سوريا بأذرعه المتسلطة  واجهزته القمعية وانتهاء تواجده قبل عام، فانه يتعرض الان الى تسلط ميليشيات إسلاموية بتواجد الاحتلال التركي والذي يتوجب عليه التعامل مع الاهالي والمنطقة كسلطة احتلال تراعي العهود والمواثيق الدولية بالنسبة للمدنيين ..
اما في مناطق الجزيرة وكوباني فان المنطقة اصبحت منكوبة وهي بمثابة حدوث كارثة من جراء اشعال الحرائق في المحاصيل الزراعية للكرد، اذ ان السبب و المسبب الاساسي هم مجموعات ب ك ك المسلحة بتسمياتها المتعدد ب ي د و ي ب ك و اسايش و ي ب ج وقوات الحماية الجوهرية وقسد ومسد ووو..الخ، والتي تمارس ابشع الموبقات اللاإنسانية ضد ابناء شعبنا الكردي حيث فرضت عليهم قيودا بفرمانات يعجز حتى بني البشر من اختلاقها، من فرض حالة تعليمية بمناهج ايديلوحية من فلسفة ” القائد ” الاوحد كما تدعي، مكررة مآساة الاطفال والشباب التعليمية في المناطق الكردية كما حدث في عفرين قبل طردهم من هناك، الى ملاحقة النشطاء الى وقف الحياة السياسية.. الى كل ما أوتى الله من سلطان لممارسة ابشع الاعمال اللانسانية واللااخلاقية بحق ابناء شعبنا.  
اما الكارثة والطامة الكبرى فهو محاربة الشعب الكردي بلقمة عيشه وهو حرق الموسم الزراعي والذي يعتمد عليه الشعب بنسبة اكثر من 90%  من قوته المعيشي ، فتم  احراق الاف الهكتارات من مزارع الفلاحين الذين لم يرضخوا ببيع محصوله لهذه السلطة ( سلطة الامر الواقع ) بالسعر الذي الزموه للفلاحين قبل نضج المحصول ، وبغض النظر عن المتهم العيان لحرق المحاصيل فان هذه السلطة المتحكمة  تتحمل  كامل المسؤولية حتى عن عدم توفيرها  للوسائل البدائية لإخماد النيران المفتعلة.
وقد ناشد الرفاق من خلال هذا البيان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات الحكومية والغير حكومية بنجدة ومساعدة شعبنا الكردي المنكوب جراء ما حصل ويحصل من حملة ممنهجة لاقتلاعه من جذوره وامعان الظلم والقهر بحقه والضيق عليه في لقمة عيشه. وحري بكل من لديه شعور بالمسؤولية والنوازع الانسانية الخيرية الصادقة أن يقطع طريق التكهنات والشائعات والشبهات تماشياً مع مايحدث من تجريم الفاعل .
بالإضافة الى مناقشة الرفاق للدمار الذي يتعرض له الشعب السوري في ادلب جراء القصف الوحشي من قبل الطيران الروسي وقوات النظام بحق المدنيين اذ ينتظره هناك مآساة انسانية _ النزوح لأكثر من 3 مليون سوري _ حيث تسلط مجموعات اسلاموية متطرفة في تلك المنطقة .. وترك مصيرها لمصالح ومداولات الشد والجذب بين اطرف دول روسيا وتركيا وايران.
هذا وقد ابدى الرفاق ارتياحهم وتهنأتهم للسيد نيجيرفان بارزاني بانتخابه رئيسا لاقليم كردستان كما هنأوا بدورهم السيد مسرور بارزاني بتكليفه لتشكيل الحكومة الكردستانية.
اوائل حزيران 2019
قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…