منظمة مرخصة من “الإدارة الذاتية” تنشط في عفرين تشر عن الاحتلال التركي بأبحاث مشوهة تقدمها للجهات الدولية

اذاد محمد / عفرين
نشرت منظمة مرخصة من قبل الإدارة الذاتية واسمها إمباكت ’’ IMPACT ’’ دراسة بحثية خصصتها للمنظمات الدولية والجهات الراعية تهدف من ورائها الى اظهار ان الاحتلال التركي في عفرين هو حماية، هدفه توفير الأمن والاستقرار وتجاهلت جرائم الحرب التي ترتكب فيها من قبل ميليشيات الجيش الحر والقوات التركية التي تحتل المدينة الكردية.
تعرف ’’ امباكت ’’ نفسها بأنها” منظمة مجتمع مدني تم تأسيسها في برلين عام 2013″، و تهتم بالمجتمع المدني وقضايا التنمية والديمقراطية.
التقرير ناقش واقع مدينة عفرين ووصف المستوطنين فيها بالنازحين، ووصف الاحتلال التركي بـ “السلطات التركية بوصفها طرف مؤثر وصانع القرار في المنطقة” وذلك حسب ما نشره الصحفي الكردي المعروف محي الدين عيسو على صفحته على موقع الفيسبوك.
عيسو اضاف “في نهاية الدراسة تطالب السلطات التركية بـ “تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين داخليا، وآلية فعالة لتقديم الشكاوى، والتخفيف من التواجد العسكري والحوكمة الشاملة”.
كما وتضمنت الدراسة فقرات منها “نطالب الجهات المانحة والفاعلين ضمن المجتمع المدني بـ “العمل على التماسك الاجتماعي وتوفير سبل العيش والتمكين الاقتصادي وتوفير الخدمات الاساسية ومساحة أكبر للعمل المحلي”.
عيسو اعتبر أن دراسة منظمة إمباكت هي تكريس وشرعنة الاحتلال التركي ومحاولة لجلب الدعم المالي للمنظمات العاملة في تركيا والمرخصة من قبل سلطات الاحتلال التركي دون أن تتجرأ بمطالبة تركيا بالخروج من عفرين بصفتها دولة احتلال وراعية للمجموعات المسلحة المتطرفة تحت اسم الجيش الوطني أو الجيش الحر.
الصحفي قصي شيخو علق على الدراسة وكتب “التقرير يتناول عفرين ويختزل الممارسات الإرهابية فقط بالمجموعات ولا يتطرق إلى أن هذه الممارسات ممنهجة لها أهداف محددة أبرزها تغيير الديمغرافية الكردية وهوية المنطقة بشكل نهائي.. مجموعات المعارضة الإرهابية ليست سوى أدوات رخيصة يستخدمها الأتراك لتحقيق أهدافهم وزيادة حجم الشرخ الاجتماعي الموجود مسبقاً”.
وأضاف “التقرير وعدا عن تجاهل جرائم الاحتلال التركي، يحاول طبع صورة داعمة للأتراك في ذهن القارئ من خلال اعتبار وجودهم أمر مسلم به وتقديم توصيات له في محاولة استجداء رخيصة للحصول ربما على ترخيص (لمنظمتهم ليعملوا من عفرين). بالمحصلة يمكن القول إن التقرير بمجمله يبرأ دولة الاحتلال التركي من الجرائم ويحاول إلحاق جميع الجرائم المرتكبة بظهر مجموعات معينة”
وأشار الاكاديمي جلنك عمر قائلا “المنظمة تعمل بأريحية في شمال شرق سوريا ونشاطها ملفت، على الكرد العاملين معها كذلك سلطات الإدارة الذاتية مطالبة المنظمة بتصحيح التحريف الوارد في تقريرها، وهذا أقل ما يمكن لإعادة الاعتبار لضحايا الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له، والذين يسخف تقرير المنظمة من مأساتهم”.
فيما كتب الصحفي الكردي ومدير مؤسسة اسو الاعلامية ’’ سردار ملا درويش ’’ وقال ”كان المجتمع المدني السوري (المعارض) في حالة صمت تام تجاه قضية عفرين وهو يعلم أن مخارج قانون الدولي توصلهم لوصف ما يحصل بعفرين احتلال وانتهاك لكن صمتت بناء على الخوف على مصالحها في تركيا بينما تركيا سلمت التنسيق عبر AFAD و IHH كمؤسستين تركيتين دعمهما من الحكومة مع امتيازات لمنظمات الإخوان المسلمين”.
واشار “الدراسة تحاول تجنب قول الحقيقة بطريقة مراجعة وتدقيق في استخدام المصطلحات فيغيب عنها الجرأة في التوصيفات الدقيقة مثل هل يتساوى نازحي الداخل مع النازحين من أهل عفرين لا حيث فر نازحو الداخل من النظام السوري بينما تهجر أهل عفرين بشكل ممنهج وتهجر أهالي من الداخل أيضا باتفاق بين النظام وتركيا مع روسيا.
وقال “قبل محاولة توصيف الواقع بدون موضوعية يجب أن نتساءل ماذا نطلب! ومن من! مصيبة أن نعتبر قضية عفرين مرتبطة بفصائل فقط ومطالبة تركيا بمعاقبتها بينما تركيا محتلة وتستخدم قادة معارضة في الاستيلاء على خيرات الناس فجميع توصيفات تجاه النظام واضحة بينما المتعلقة بواقع المعارضة نشاهد التفاضل والانحياز.”.
يشار أن منظمة امباكت تعمل في مناطق الادارة الذاتية وافتتحت لها عدة مقرات في قامشلو والحسكة وكوباني وديريك ومكتب في الرقة وتخطط للتوسع إلى مناطق أخرى، وتتلقى دعما ماليا سخيا على حساب تنفيذ مشاريع في مناطق الإدارة الذاتية وهو التمويل الذي تصرفه على تنظيم نشاطات تخدم الاحتلال التركي في عفرين، اضافة الى تنظيم نشاطات في اقليم كردستان وتركية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…