اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردستاني: ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، و لنرفع معا شعار وحدة الحزب فوق كل الاعتبارات الشخصية

بيان الى الرأي العام
شهدت الأيام المنصرمة في مواقع التواصل الاجتماعي تجاذبات وردود أفعال متباينة من مهتمين، ورفاق حزبيين نتيجة استنكاف بعض الرفاق القياديين عن حضور إجتماعاتهم الإعتيادية، وطرحهم لعدد من المطالب التي أثاروها بعد ان أنهى الحزب مؤتمره الثامن و الذي كان انعقاده تحديا” للواقع والظروف المحيطة بنا، وإصرار من رفاقنا على إنجاز أعماله بنجاح.
أن حزبنا يملك مساحة واسعة للرأي الآخر، وله تجربة ناجحة في مجال التداول كونه يملك إرثاً نضالياً ورؤية مميزة في التعاطي مع الوقائع والممارسة السياسية، مقرونة بالعمل النضالي .
لقد أبدت قيادة الحزب مرونة كافية مع طلبات رفاقنا المستنكفين، و تجاوبت إيجابياً مع مبادرة اللجنة الإستشارية للحزب، والتي أبدت مشكورة حرصها الكبير لرأب الصدع بين رفاق النضال والخندق الواحد، ولازلنا نتمسك بهذه المبادرة كركيزة أساسية لتجاوز هذه الأزمة. وإن التوضيح الذي اصدرته اللجنة دليل على جديتهم في الإستمرار بهذا المنحى .
لقد كان ردة فعل الشارع الكردي قوية تجاه الخطر الذي يهدد وحدة حزبنا، وإن دل ذلك على شيئ إنما يدل على الآمال التي تعقدها الجماهير الكردية على هذا الحزب في تحقيق طموحات شعبنا ضمن إطار المجلس الوطني الكردي .
إن اللجنة السياسية لحزب يكيتي تثمن عالياً، وتشكر كل النداءات والمبادرات التي قامت بها الشخصيات الإجتماعية، والمثقفين، والمنظمات، والأحزاب السياسية، والتي أبدت حرصها ووقفتهم المسؤولة تجاه وحدة حزبنا وتماسكه .
كما تثمن اللجنة السياسية موقف رفاقنا بمنظمة المانيا لتجاوبهم الإيجابي لتأجيل كونفرانساتهم للمرة الثانية، حرصاً منهم لإعطاء المزيد من الوقت والمجال لجميع الرفاق المنقطعين عن العمل الحزبي، لحضور تلك الكونفرانسات والمساهمة في إنجاحها .
إننا نقول لرفاقنا: إن مايجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، و لنرفع معا شعار وحدة الحزب فوق كل الاعتبارات الشخصية، وعلينا تجاوزها معاً مهما كان الثمن، وفي الوقت ذاته ندعو جميع رفاقنا للعودة إلى إجتماعاتهم لنتمكن سوية من تذليل العقبات التي تعترضنا خلال عملنا اليومي، ومعالجة كل القضايا بروح رفاقية مسؤولة بما ينسجم مع اسس النظام الداخلي للحزب، فالمرحلة مفصلية وهناك تغييرات متسارعة على الساحة الدولية والإقليمية تتطلب منا جميعاً رص الصفوف و بذل كل الجهود ليبقى يكيتي قويا متماسكا، يلبي طموحات وآمال كل الغيورين من أبناء شعبنا، .
إن اللجنة السياسية لحزب يكيتي تعاهد جماهير شعبنا بإننا سنبذل كل جهدنا لتجاوز هذه الأزمة ليبقى حزبنا محط آمالكم وطموحاتكم، وسنعمل بكل طاقاتنا ضمن إطار المجلس الوطني الكردي حاملين المشروع القومي، الذي هو محط آمال شعبنا لتحقيق حقوقه القومية العادلة في دولة تعددية إتحادية .
قامشلو 27-4-2019
اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردستاني -سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…