تهنئة

محمد قاسم (ابن الجزيرة)

بسم الله الرحمن الرحيم
عبر شبكة الانترنيت علمت أن الأستاذ علاء الدين جنكو قد نال شهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية : ((… رسالة : دراسة تحقيق كتاب جامع المختصرات ومختصر الجوامع لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية من قبل اللجنة المكونة من : الدكتور شمس الدين محمد حامد التكينة مشرفا ورئيسا ، والأستاذ الدكتور إبراهيم العاقب وكيل كلية الشريعة بجامعة ام درمان سابقا مناقشا داخليا ، والأستاذ الدكتور سليمان محمد كرم أستاذ الفقه في جامعة أفريقيا العالمية مناقشا خارجيا..)).
ولقد سررت بهذه الخطوة الطيبة في طريق الحياة ،ولا سيما أنه حصل على درجة الامتياز.
في الواقع لست على معرفة مباشرة بالدكتور علاء جنكو،ولكني عرفته عبر مقالاته الانترنيتية   ولاحظت لمسته الواقعية في تناول القضايا الحساسة اجتماعيا من منظور شرعي منفتح (أو مستوعب).

وذلك ما نحتاجه كثيرا كشعوب إسلامية عامة،وشعب كردي مسلم خاصة.
ومن حسن الحظ أن هناك اتجاها يتبلور بين خريجي كليات الشريعة، الكرد، حول تفاعل من موقع مستوعب يميز بين الميول النفسية والفهم العقلي (الموضوعي) للأحكام والاجتهادات..
مرتكزها، نمط حياة معاشة واقعيا بين صفوف الشعب بفئاته المختلفة.
ومن هؤلاء مثلا الدكتور عبدالله الديرشوي أمد الله في عمره وأعانه على رسالته المجددة إن شاء الله -وكما نرجو منه- في الحياة، خاصة في القضايا التي تلامس الحياة اليومية للمسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومنهم الكرد.
ولعل جهودهم جميعا، تصب في إيجاد مصالحة بين النصوص الدينية ومنعكساتها على الواقع المعاش، بمختلف مستوياتها، وفق فهم وتصور ملائم لطبيعة المعطيات الواقعية في حياة الناس، وكما أراد الله سبحانه وتعالى-عبر فهمهم الذي يجمع بين الخصوصية البشرية والسعي لوعي السمو الإلهي في ما أنزله على البشر.

وأكرر فيما أنزله على البشر.
 وإذا كنت لا اعرف الدكتور علاء مباشرة فإنني أعرف والده المقدَّر الأستاذ عبد الرزاق جنكو ، والذي تمتد معرفتي به إلى زمان طويل..

وقد لمست منه خصالا، وسمعت عن خصال فيه، منها:
– الفهم العصري للدين، أو لنقل الفهم الواقعي للدين..
 – وعيه لواجبه القومي والوطني..
 -جرأته في أطروحاته الدينية والقومية …
–  نشاطاته الحيوية في دول الخليج عندما كان يدرس فيها، وها هو يخلّف وراءه من يقوم بالأمانة إنشاء الله بعده.
بتقديري فإن الإنسان وحدة، له خصائص متكاملة حتى نستطيع اعتباره شخصية متوازنة..
أهنئ الدكتور علاء على انجازه هذا وأدعو له -ولأمثاله- بالموفقية في حمل الأمانة، فالدرب طويل، والمهمة ليست سهلة..
ونأمل من هؤلاء العلماء والمثقفين في الدين –أيا كانوا – أن يحسنوا تقدير الظروف وما فيها من العقبات ليحسنوا الدخول إلى معالجتها لما فيها خدمة المسلمين، والبشرية جمعاء.
والله الموفق، وهو على كل شيء قدير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…