لماذا يجب علينا دعم الاستقلال الكُردي؟ Pourquoi il faudrait soutenir l`indépendance kurde

بيير ريهوف 
خلاف الكيانات الأخرى  d`autres entités التي تم اختراعها facture   مؤخراً، لأسباب سياسية. وفي سياق المصالح المشكوك فيها ، فإن الكرد شعب. ماذا تعني هذه الفكرة؟
يعني الانتماء إلى شعب ما،  أن يكون لديك تاريخ مشترك ، ثقافة محددة ، والاعتراف ذاتياً بالجذور الإقليمية، وأن يتحد أفراده عبْر أسطورة فريدة أو سياسية أو دينية ، تكون مدرجة inscrit  في التاريخ وتعود جذورها إلى أكثر من جيلين أو ثلاثة أجيال.
هذا هو حال الكرد  Ce qui est le cas des Kurdes .
فمن المسلم به أن أراضيهم الأصلية كانت مقسَّمة بشكل غير عادل وقد تم تقسيمها بين عدة دول، والتي تشكَّلت بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك بموجب اتفاقيات سايكس – بيكو ، وشهد القرن الماضي خنادق fossés  تتسع بين كردستان التركية والسورية والإيرانية والعراقية. .
إنما بالطريقة نفسها التي كان اليهود بها شعباً في المنفى قبل ولادة إسرائيل ، نجد أن أمل أمة تعاد صياغته في فضاء مهدهم l`espace de leur berceau  والمرتبط بالكرد ، الذين أثبتوا في العراق رغبة مستميتة في الاستقلال من خلال استفتاء أجاب عليه 92.73٪ من الناخبين بـ “نعم”.
ومن المسلم به أن اللغة الكردية المنطوقة تنقسم بين عائلتين لغتين عظيمتين  familles linguistiques : كرمانجية وبهلوية ، مع بعض الاختلافات  variantes. لكن هذه المتغيرات تسمح لهم بفهم بعضهم بعضاً. وقد أثبت التاريخ أن الأمم تستوعب بسهولة تعدد اللغات واللهجات langages et dialectes ، وإلا فإن الهند لن تكون موجودة. ويبدو لي أن الأمريكي الناطق بالإسبانية يشعر بكل شيء، بقدر ما يشعر بالقلق بصدد راية النجم سليل زهرة أيار *. 
*- نقل المقال عن الفرنسية: ابراهيم محمود، موقع    www.lefigaro.fr، وقد نشِر في  4- 10/  2017.
أما عن كاتبه بيير ريهوف، فهو الاسم المستعار لمخرج أفلام وثائقية فرنسية- إسرائيلية ، ومخرج وروائي ، وقد اشتهر بأفلامه عن الصراع العربي – الإسرائيلي، والنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني ، وحضوره في وسائل الإعلام ، واهتمامه بالإرهاب، آخر أفلامه “كشف النقاب عن القدس  Unveiling Jérusalem ” ، متتبّعاً فيه تاريخ المدينة المقدسة. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…