«الكُرد يعيشون لعنة الصغار، من دون رُتبة Les Kurdes vivent la malédiction des petits, des sans-grade »

 إريك زمّور 
  
 إن أسْر مدينة عفرين الكردية ، في شمال سوريا ، من قبل القوات التركية ، يكرس هزيمة الكرد ويدفن حلمهم في كردستان consacre la défaite des Kurdes et enterre leur rêve de Kurdistan . 
إذ لعدة أسابيع ، غرقوا تحت قنابل الطائرات التركية وتم اصطيادهم من قبل الإسلاميين السوريين. إن الهزيمة الكردية هي دون استئناف  sans appel ، قاسية هي الهزيمة الكردية  La défaite kurde est cruelle ، والهزيمة الكردية هي ثأر معدّل une belle revanche لداعش .
وانتقام معدَّل للأتراك الذين دعموا داعش منذ فترة طويلة. ” أين أفضل المقاتلين المناهضين لداعش ، ممَّن يروَّج لهم حلفاؤهم الغربيون؟ ” . يضحك مسؤول تركي رفيع المستوى. سوى أن السؤال المطروح هو: أين هم الغربيون عندما يتم ذبح حلفائهم الكرد ممَّن قاتلوا داعش إلى جانبهم؟ 
إن الكرد يعيشون لعنة الصغار ، من دون رُتَب، مبعثرون جداً ليكونوا أقوياء. متحدون قليلاً جدًا في العدد. 
 
لأنهم كانوا موالين لحلفائهم الغربيين ، قام فلاديمير بوتين بإلقائهم على الكلاب التركية.
Parce qu’ils ont été fidèles à leurs alliés occidentaux, Vladimir Poutine les a jetés aux chiens turcs.
لأنهم يحلمون بوجود كردستان تجمع شمل الكرد الذين يعيشون في كل من تركيا والعراق وسوريا وإيران ، يكونون مكروهين من قبل جميع الدول الموجودة  بالفعل .
Parce qu’ils rêvent d’un Kurdistan qui rassemblerait les Kurdes qui vivent entre la Turquie, l’Irak, la Syrie et l’Iran, ils sont honnis par tous les États qui existent déjà.
نقل المقال عن الفرنسية: ابراهيم محمود، موقع fr.novopress.info، والمنشور بتاريخ 21-3/ 2018.
والمقال رغم قِصَره يفرض نفسه، بِحدَّته وأسئلته الصادمة للأطراف كافة، وللكرد النصيب الأوفر في قائمة الأسئلة: كيف يفكّرون في ” أعدائهم: حلفائهم ” وبالعكس؟ وكيف يفكّرون في بعضهم بعضاً ؟ وكيف يقيّمون الهزيمة ويتعاملون معها ؟ 
أما عن كاتب المقال، ريك جوستين ليو موسى زمور (من مواليد 31 آب 1958) فهو كاتب فرنسي وصحفي سياسي.
وكان مراسلاً لصحيفة لو فيجارو حتى عام 2009 ولديه منذ ذلك الحين عمود في مجلة فيجارو. 
مواقفه ليبرالية راديكالية ، فضلاً عن خلافات عديدة تورط فيها، سيئة السمعة في فرنسا، في عام 2014 مع نشر كتابه “الانتحار الفرنسي The French Suicide ” وقد فاز بشعبية خارج فرنسا.  
ولعلّي، حين أوردت هذه المعلومات في بطاقة التعريف الموجزة به، فلربطها بمحتوى المقال بالذات.  وربما سأتطرق لاحقاً، إلى بعض محتويات هذا الكتاب، نظراً لقيمته، كما في بعض عناوينه الداخلية: التدخل الإنساني وعقيدة حقوق الإنسان، الهجرة ، مفهوم العرق ، ومناهضة العنصرية،الهجرة والاستيعاب،تعليقات على العرق،مكافحة العنصرية
الإدانة بسبب الاستفزاز للتمييز العنصري، مناهضة النسوية و “أيديولوجية المثليين” …الخ.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…