آذار وحكاية رفع علم كوردستان قبل 98 عاماً

كونى ره ش
 وبما اننا في شهر آذار، شهر المناسبات الكوردية بحلوها ومرها، بودي ان اسرد لكم بشكل مختصر جداً حكاية رفع علم كوردستان.. وفي هذا الشهر، من هذا العام يكون قد مضى 98 عاماً على رفع علم كوردستان لأول مرة في عمرانية قوجكيري التابعة لديرسم في آذار 1921م، وحدث ما حدث.. هذا العلم الذي وضع ألوانه (الأمير أمين عالي بدرخان بموافقة زملائه في جمعية تعالي كوردستان)، عام 1919م في استانبول، ورفع لأول مرة في انتفاضة (قوجكيري/ آذار 1921)، أي قبل 98 عاماً، من طرف المناضل الشهيد (علي شير والدكتور نوري درسمي)، حسب قرار الذي اتخذته جمعية تعالي كوردستان، برفع علم كوردستان في المناطق المحررة بشمالي كوردستان..
والمرة الثانية على ذرى جبال آرارات، من قبل (الجنرال إحسان نوري باشا وبرو حسكو تيلي وفرزنده..)، عام 1928م. والمرة الثالثة تم رفعها في ساحة (جار جرا) بمدينة مهاباد من طرف (الشهيد قاضي محمد) رئيس جمهورية كوردستان يوم 17/12/ 1946م، مع تغير طفيف؛ وضع شعار جمهورية كوردستان المؤلف من شمس وجبل وخنجر وسنبلتان بدلاً من الشمس لوحدها في وسط العلم.. وفي 11 تشرين الثاني عام 1999م، حدد برلمان اقليم كوردستان يوم السابع عشر من شهر كانون الاول من كل عام، (يوم علم كوردستان).
  وحكاية رفعها لأول مرة تعود الى “أوائل آذار 1921م، جرت اشتباكات بين الخيالة الاتراك ومفرزة كردية في منطقة العمرانية.. وبدأت العمليات العسكرية بين الكماليين والقوى الكردية القومية.. وحاصر المفارز الكردية عمرانية في 6 آذار 1921.. وبعد المعركة التي استمرت يوماً كاملاً، اضطر الفوج التركي بقيادة العقيد خالص للاستسلام، وحكمت محكمة كردية خاصة على العقيد بالموت، ورمي بالرصاص وسط عمرانية، حيث كان يرفرف علم كردستان الحرة. وبعد عمرانية انتفض أكراد كوجكيري، وقاموا سوية مع وحدة كردية من أكراد ديرسم من عشائر أواجيك، التي قدمت إليهم لمساعدتهم بتحرير المنطقة من الاتراك في 8 آذار 1921م”. كما جاء في كتاب (الحركة الكردية في العصر الحديث)، ترجمة د. عبدي حاجي ومراجع اخرى.. وكل آذار وانتم بألف خير..
الصورة: انا وعلم جمعية خويبون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…