الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير في السنة الإيرانية.. (جهارشنبه سوري) معركة بين الشعب والحكام في إيران

هدى مرشدي*
الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير في السنة الإيرانية (جهارشنبه سوري) هو أحد الاحتفالات الإيرانية التي تقام في وقت غروب يوم الثلاثاء في الليلة التي تسبق أخر أربعاء في شهر اسفند ( يوافق شهر مارس/اذار) ويكون إشعال النار والقفز من فوقها أحد السمات الأساسية لها.
وهذا الاحتفال يعرف باحتفال الشغف والنار والنور في أوساط الإيرانيين واليوم تحول هذا الاحتفال ليصبح رمزا للاحتجاج ضد الدكتاتورية الحاكمة.
الشعب الإيراني من نساء وشيوخ وشبان يختارون في الثلاثاء الأخير من العام الوقوف في وجه الثقافة الديكتاتورية الحاكمة التي روجت للكبت والسواد والقساوة ويختارون حرقها وإشعالها وفي الأعوام الأخيرة الماضية حولوا هذه المناسبة إلى ساحات للاحتفال والرقص والصرخات ضد الدكتاتورية.
هذا العام وفي أعقاب اشتداد الاحتجاجات الشعبية والشبابية في إيران تقف القوات القمعية التابعة للنظام في حالة تأهب واستعداد كامل.
وفي هذا الصدد هدد نائب قوات الأمن والشرطة في مدينة قدس للشؤون الاجتماعية بالتعامل بحزم مع المحتجين وصرح بأنه خلال اعتقالهم سيتم تشكيل قضية بحقهم وفقا للمادة ٦١٨ من قانون العقوبات الإسلامية وسيتم سجنهم لمدة تتراوح ما بين ٣ أشهر وحتى العام بالإضافة ل ٧٤ جلدة. (وكالة أنباء فارس- ٧ مارس ٢٠١٩)
والحقيقة هي أن هذه التهديدات ونقل تصريحات قادة قوات الأمن والشرطة القمعيين هو انعكاس للخوف والذعر الذي يشعر به ويراه هؤلاء المسؤولون من النشاطات الاحتجاجية التي تقودها معاقل الانتفاضة.
إن معاقل الانتفاضة هي نجوم الثورات والاحتجاجات في كل مكان في إيران وتعتمد على المقاومة الإيرانية ومطلبها هو إسقاط الدكتاتورية ونيل الحرية الحقيقية.
إنهم مثل المقاومة الإيرانية وجدوا أن الطريق الوحيد للوصول لهذا الهدف هو في الشجاعة والثبات واستمرار النضال والمعركة وحول هذا الصدد أظهروا دورهم الفريد للصديق والعدو بشكل واضح وجيد. من بدء الاحتجاجات ومظاهرات الشوارع حتى حرق مقرات قوات الحرس والشرطة القمعية.
نعم هذه هي المقاومة والوفاء والانعكاس الناري والأحمر للمقاومة الإيرانية للوصول والانتشار في كل الأحياء والشوارع الإيرانية وتمضي هذه المقاومة قدما لتحقيق الربيع الحقيقي في إيران وتحرير ايران من شر وخباثة الدكتاتورية. ربيع لا يطغى عليه خريف أو شتاء وسيأتي حتما حتى تعود الضحكة الأبدية بالنصر اليقين والمحتم على شفاه النساء والرجال الإيرانيين.
إن التاريخ الجميل لأرض إيران سيكتب وينقش على يد أبنائه البواسل والأبطال بلغة النار الحمراء.
*كاتبة إيرانية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…