لقد آن أوان الرحيل هفالنو

حسين جلبي
هناك مثل كُردي يدور حول الدجاجة المذبوحة، وتكورها على نفسها وتقلبها عشوائياً على جنبيها وعلى جميع الجهات بعد قطع رأسها؛ عندما تصبح في النزع الأخير، وذلك في محاولة عبثية لمنع روحها من مغادرة جسدها الساخن بعد، والبقاء على قيد الحياة.
كم يشبه حال حزب العمال الكُردستاني التركي وملحقاته في سوريا، بعد القرار الأمريكي بمغادرة البلاد حال تلك الدجاجة، وهو يتقلب على نفسه شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، حتى أوصلته إحدى قلباته إلى مصر لطلب العون منها، 
دون أن يفكر حتى وهو في هذا النزع الأخير بالتوجه نحو الكُرد، الذين اضطهدهم واستخدمهم لخدمة الآخرين، واحتقرهم وعاملهم بدونية، واحتقر علمهم ومشاعرهم القومية وحقوقهم في العيش على قدم المساواة؛ على الأقل مع أقرانهم في الدول التي يعيشون فيها.
لقد آن أوان الرحيل هفالنو، إنتهت المهمة. إلى اللقاء في دور قادم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…