طبول الحرية تقرع في وارسو! .. العالم سمع صوت الشعب والمقاومة الإيرانية من خلال مؤتمر وارسو

المحامي عبد المجيد محمد* 
يوم الاربعاء ١٣ فبراير عقد مرتمر وارسو بشركة وزراء الخارجية والهيئات الممثلة لـ ٦٠ دولة في وارسو عاصمة بولندا. محور هذا المؤتمر كان ايران وخاصة مواجهة سياسات تصدير الإرهاب من قبل نظام الملالي الحاكم في إيران.
هذا المؤتمر والإجماع العالمي ضد هذا النظام أذعر مسؤولي النظام بشدة.
النظام الإيراني سعى لإظهار أن هذا المؤتمر ليس ذو أهمية أو تأثير ولكن بسبب ردات الفعل العديدة على هذا المؤتمر اتضحت أهميته بشكل اتوماتيكي.
ظريف وزير خارجية النظام وصف المؤتمر قبل عقده بأنه مؤتمر فاشل واستعراض مخيب للآمال ولكن من خلال المواقف التي اتخذها سابقا تبين مدى خوفه وذعره من هذا المؤتمر ومن الإجماع الدولي ضد نظامه.
الدول المشاركة في هذا المؤتمر وخاصة الدول العربية والأوروبية كانت متفقة في وجهات النظر حول مواجهة إرهاب النظام وكان هناك انعكاس واسع لهذا المؤتمر في مئات الأخبار ولفت هذا المؤتمر اهتمام جميع المحللين والمراقبين.
النظام وبشكل خاص ظريف أجبر على تبيان ردات فعل قاسية ومذعورة. بحيث أن المسؤولين داخل النظام حاروا في هذا السؤال وهو لو أن هذا المؤتمر غير مهم وفاشل فلماذا تطلق كل ردات الفعل هذه؟.
دونالد ترامب الرئيس الأمريكي قبل يوم واحد من بدء المؤتمر أثار ردات فعل غاضبة وهستيرية من قبل الملالي من هلال تغريدة واحدة وكتب على حسابه على التوتير:
٤٠ عامًا من الفساد، ٤٠ عامًا من القمع، ٤٠ عامًا من الاغتيال، النظام الإيراني أصبح مهزومًا خلال ٤٠ عامًا. الشعب الإيراني الذي عانى كل هذه المدة يستحق مستقبلًا مشرقًا.
وفي ١٢ فبراير تحدث ظريف وزير خارجية النظام معبرًا عن موقف ضعيف ومهزوم وقال: إن أحضان الجمهورية الإسلامية مفتوحة للعلاقات الدولية ولاتشكل تهديدا لأي بلد.
نحن لا نقاتل في أي مكان. نحن بحاجة لعلاقات جيدة في المنطقة. وهذه العلاقات سواءا كانت في خليج فارس أو مع جيرانها الشماليين أو مع جيرانها في الشرق والغرب. نحن نريد أن يكون لنا علاقات جيدة مع الجميع.
ولفهم سبب خوف وضعف النظام يجب النظر لمواقف العصابات الفاشية داخل النظام مثل البسيج، الصحيفة الناطقة للعصابة الفاشية باسم البسيج باسم «جوان» كتبت: يبدو أن كل برنامج مؤتمر وارسو قد تم التخطيط له بهدف تقدم نهج الولايات المتحدو لمواجهة ايران. 
هذا الخوف والذعر يتضح أكثر مع مرور الوقت حيث الظروف الانفجارية والوضع الملتهب والمتفجر للمجتمع الإيراني وجميع أشكال الأزمات التي يواجهها النظام.
والماكينة الإعلامية للنظام لا تستطيع إخفاء هذه الحقيقة بأن مؤتمر وارسو وأهداف ومحاور محادثاته كانت منطبقة تماما مع تحليلات ووجهات نظر منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية حول إيران والفاشية الدينية والإرهابية الحاكمة في إيران. بحيث أنه بعد ٤ عقود يبدو أن وجهة النظر المبدئية والواقعية هذه لاقت قبولا وتأييدا في المجتمع الدولي. وهذا هو السبب الأساسي والواقعي لخوف وذعر نظام الملالي من مؤتمر وارسو ونتائجه. 
نعم، وكما سمع العالم صوت المقاومة ومطالب الشعب الإيراني فقد سمعت أيضا الفاشية الدينية الحاكمة في إيران صوت طبول الحرية التي قرعت في شوارع وارسو من قبل مناصري وأعضاء المقاومة الإيرانية.
المثل الإيراني يقول: قُرعت الأجراس إيذانًا بأن هيئوا الرحالَ واحمِلها…
صباح النصر للشعب والمقاومة الإيرانية بقيادة امرأة شجاعة ونقية تدعى مريم رجوي قريب جدا.
وهذه الحقيقة يمكن سماعها على لسان رودي جولياني العمدة المشهور لمدينة نيويورك سابقا وهو محامي الرئيس الأمريكي ترامب.
وهو الذي حضر في تظاهرات المقاومة الإيرانية في وارسو وتحدث في مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون تي ون ان ٢٤ البولندي وقال: أنا متأكد بأن نتيجة مؤتمر وارسو ستكون جيدة جدا وأعتقد بأن التركيز على النظام الإيراني صحيح جدا لأن المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني.
وفي قسم اخر من حديثه قال: منظمة مجاهدي خلق هي بديل النظام الإيراني. وهذه المجموعة التي كانت تبحث عن الديمقراطية في إيران تقودها امرأة قيادية.
* كاتب حقوقي وخبير في الشؤون الإيرانية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين لم تعد القضية الكردية مهددة فقط بجيوش الدول المحتلة ولا بسياساتها القمعية المباشرة بل باتت مهددة على نحو اخطر بمسارات داخلية انحرفت عن جوهر التحرر وتحولت من ادوات مقاومة الى عوامل استنزاف تقوض الوجود القومي الكردي من اساسه فحين تتحول العسكرة الى غاية دائمة ويصبح الدم وسيلة لتجديد الشرعية التنظيمية لا لتحقيق هدف وطني واضح وحين تُفرغ القضية…

د. محمود عباس العالم لا يُدار اليوم بعقول سياسية متزنة، بل بإرادات متضخمة تبحث عن إشباع ذاتها، ولو على حساب تدمير ما تبقى من توازن. هذه ليست مبالغة بل توصيف لمرحلة، حيث لم تعد الحرب استثناءً في السياسة، بل امتدادًا لاختلالها. الحرب الجارية لم تكن مجرد صراع عابر في سجل النزاعات الدولية، بل بدت كواحدة من أكثر الحروب غرابةً وقذارةً…

شادي حاجي حين يحتدم الخلاف داخل أي حزب أو تنظيم سياسي، يميل البعض إلى التعامل معه بوصفه أزمة طارئة ينبغي احتواؤها سريعاً، بينما يغفل آخرون أن الخلاف في حد ذاته ليس ظاهرة سلبية بالمطلق، بل يمكن أن يكون مؤشراً على حيوية التنظيم وتعدد وجهات النظر داخله. غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في وجود الخلاف، بل في طريقة إدارته وحسمه:…

محمد بنكو الصراع الدائر حالياً بين الكتلتين في حزب يكيتي هو، في أقل تقدير، صراع يفتقر إلى النزاهة. والمؤسف أنهم يرفعون شعارات الالتزام بالنظام الداخلي وخدمة القضية، في حين أنهم أنفسهم من تجاوز هذا النظام عند الحاجة، خاصة في الفترات الحرجة التي سبقت المؤتمر الثامن. وهم أيضاً من ساهموا في ابتعاد كثير من المناضلين والمضحين عن الحزب. وعند لحظة الحقيقة،…