جذور الخيانة في كوردستان

بهزاد قاسم 
لم يشهد التاريخ يوما الشعب الكوردي صفا واحدا إلا في ثورة أيلول التي قادها البارزاني الخالد , فكان الكورد في الاجزاء الاربعة من كوردستان يقفون صفا واحدا خلف قيادة البارزاني الخالد , و منذ ذلك الوقت و حتى الآن الوطنيين الكورد يستمدون قوتهم و عزيمتهم من وحي البارزاني الخالد و نهجه القومي و الوطني الكوردستاني و استراتيجته الهادئة التي تتجه نحو إعلان استقلال كورستان . 
كان ذلك بمثابة جرس الإنذار للدول المحتلة لكوردستان و بداية لتحطيم عروشهم و إزالة حدودهم المصطنعة . لذلك بدأت الدول الأربعة المحتلة لكوردستان بغض النظر عن جميع المشاكل بينهم تجتمع و تتوحد لوضع استراتيجيات لمواجهة الخطر القادم على عروشهم و حدود دولهم المصطنعة التي الحقت بها أجزاء من كوردستان بالضد من إرادة شعبها . 
فوضعت استراتيجيتها المتمثلة بعمل شرخ بوحدة الحركة التحررية الكوردستانية و تأسيس أحزاب و تنظيمات مرتزقة تقوم بدورهم من الجسد الكوردي و في الاجزاء الاربعة من كوردستان  ضد الحركة التحررية الكوردستانية بقيادة البارزانيين و الحزب الديمقراطي الكوردستاني  .  
ففي عام 1964 استطاعت المخابرات الإيرانية و بالتعاون مع المخابرات السورية و العراقية على تجنيد مجموعة من داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني تعمل ضد الثورة الكوردية هذه المجموعة التي سميت نفسها المكتب السياسي بقيادة عضو المكتب ابراهيم أحمد و عضوية طه محي الدين معروف و أمثاله و الذي أصبح نائباً للمقبور صدام حسين و كان مطلبهم الأساس تنحية البارزاني عن رئاسة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و عن قيادة الثورة الكوردية . و بالتزامن مع هذا الإنشقاق في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني  . هذا الانشقاق الذي قاده المخابرات الايرانية حصل انشقاق كبير في صفوف الحركة التحررية الكوردية في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا و الذي سمي بانشقاق اليمين من صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا . كما نجح الدول الغاصبة لكوردستان تأسيس تنظيم ال PKK و دعمها في الاجزاء الاربعة من كوردستان ليكون رأس حربتهم لمحاربة تطلعات الامة الكوردية في التحرر و بناء دولتهم القومية مدعومة بفلسفة طوباوية عفى عليها الزمن كالامة الديمقراطية و أخوة الشعوب ….و ينظَّر لها المؤسسات الامنية و العنصرية للدول المحتلة لكوردستان .  وبذلك نجح الدول الغاصية لكوردستان تأسيس و تكوين محور وجيش و جنود تحت الطلب من تنظيمات و أحزاب مرتزقة (( خونة )) من جسد الحركة التحررية الكوردستاية تحارب تطلعات شعب كوردستان و حركته التحررية و قيادته الوطنية البارزانية . هذه الأحزاب تابعة لها ليس سياسيا” فقط بل عسكريا تحارب الحركة التحررية الكوردستانية . 
و مازال الدول المحتلة لكوردستان تحرك بيادقها و مرتزقتها و تلك الاحزاب  التي شكلها من الجسد الكوردي ضد كل عمل من شأنه تعزيز موقع الحركة التحررية الكوردستانية و ضد كل خطوة نحو الاستقلال و التحرر ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…