بيان صادر من قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا..

اجتمعت قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا في اوائل الشهر الجاري وتدارست وضع المنطقة بشكل عام وخاصة وضع الكرد في كردستان سورية، ومصيرهم على ضوء  ترسيم المنطقة الكردية بعد ان جلب ب ك ك وفرعه السوري ب ي د  المصائب والكوارث للشعب الكردي في افراغ قضيته القومية من محتواها التحرري السلمي، ودفع بأبنائه كقرابين على مذبح الاجندات الدولية  ليس للكرد منها لا ناقة ولا جمل، وآخرها التهديد التركي الحاشد لقواته وعلى طول المنطقة الكردية الممتدة لأكثر من 450 كم، باجتياح المنطقة تحت ذريعة محاربة وتواجد حزب العمال الكردستاني واذرعته العسكرية المسمات ي ب ك وقسد ومسد واسايش وغيرها. 
حيث لم يبقى امام ب ك ك سوى الاستنجاد بالنظام – وهذا يحصل الان- لتسليمه المنطقة من دون قيد او شرط، فقط همها بالإبقاء على وجودهم وتواجدهم في المنطقة الكردية وخاصة مع العد التنازلي للانسحاب الجيش الامريكي المحدد بـ 120 يوما من تاريخ تغريده الرئيس الامريكي الشهر الفائت. 
وقد ناقش الرفاق بإسهاب وضع الحركة السياسية الكردية والتي ليس لها من حول سوى التفرج وانتظار ما سيؤول اليه نتاج اجتماعات وتداول رؤساء الدول تركيا وروسيا وايران بشأن مصير المنطقة المعروفة بشرق الفرات، ومصير حزب ب ك ك واعضاءه ومواليه والذي حكم الكرد بالحديد والنار وضيق على الكرد الخناق من سبل العيش وتهجير ابناءه (اكثر من 250 الف يعيشون في مخيمات اللجوء بكردستان العراق هاربين من الممارسات الشنيعة بحقهم من قبل ميليشيات ب ك ك، واضعافهم ألتجأوا الى تركيا واضعاف اضعافهم التجأوا الى اوربا) واختطاف ناشطيه وتصفيتهم وزجهم في المعتقلات والسجون واقتياد شبابه وبناته الى معارك خارج المناطق الكردية  وباستخدامهم كمرتزقة خدمة للأجندات الامريكية، حيث حصل الامريكان على مبتغاهم ومأربهم في القضاء على داعش، ويتم الان التهيئة لترك المنطقة عرضة للاجتياح التركي او اعادة النظام الى مواقعه الذي كان عليه قبل ثمان سنوات وكأن شيئا لم يكن.  
ومع كل هذا فان ما يطرح من مبادرات حول ايجاد منطقة ملاذ آمن فليس سوى كلام عبثي يتداول، وهو تقسيم المنطقة بحسب مصالح ما سيتم الاتفاق عليه بين الاتراك والروس وبموافقة الامريكان، مثلما تم في احتلال عفرين ولم يعد التكلم عنها ومصيرها بعد ان أولى أمرها لفصائل اسلاموية تمارس ابشع الاعمال والافعال بحق ابناء شعبنا والتغيير الديموغرافي الذي يحدث لعفرين بعد ان لاذت ب ك ك بالفرار اثناء قدوم الجيش التركي ..
هذا وقد ناشد الرفاق المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية بالتدخل فيما يرسم لمصير المنطقة من لدن دول، قبل ان تحل الكارثة ويكون شعبتا ضحايا اجندات تلك الدول ونزاعاتها، حيث لا يخفي بان كل ذلك يحدث من جراء السياسات الرعناء التي تمارسها ومارسها حزب العمال الكردستاني – ب ك ك – في المنطقة، والذي ارتضى بان يكون وكيلا للنظام بقمع الشعب الكردي واجيرا للامريكان لمحاربة داعش.
قيادة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا
 اوائل شباط 2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شيخ امين كولين ياسادة الأفاضل: الحدود… اتفق العثمانيون والصفويون على تقاسم كردستان ووضع الحدود، وأصبحت التجزئة واقعا مريرا يفصل بين العائلة الواحدة. حصل العثمانيون على أكثر من 80% من مساحة كردستان لأنهم كانوا الأقوى، وتقاسم شعبنا المعاناة على طرفي الحدود نتيجة الحروب الكثيرة بينهما من جهة، ومعاناة تشتت العائلات الكردية من جهة أخرى. وزاد الطين بلة بعد معاهدة سايكس–بيكو، حيث…

مرفان كلش أما وقد تخلى حزب العمال الكُردستاني عن شعاره الأول : تحرير وتوحيد كُردستان ، منذ قرابة ٣ عقود ! ولم تعد له أي مطالب قومية من الدول التي تتقاسم كُردستان ، لا بل ينكرها ويسخّفها ! حتى ان أحد قادته /خطيب دجلة/ قال منذ سنوات : لقد رمينا بفكرة دولة كُردستان في سلة المهملات ! وصار شعاره الأول…

أحمد بلال تُعدّ سياسة “حافة الهاوية” من أبرز السمات التي ميّزت السلوك التفاوضي للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال العقود الماضية، حيث تقوم على تصعيد المواقف إلى حدود قصوى بهدف تحسين شروط التفاوض وانتزاع تنازلات من الخصوم الدوليين. غير أن هذا النهج يتخذ مسارًا مختلفًا عند التعامل مع المعارضين، لا سيما من الحركات القومية، إذ تشير وقائع تاريخية إلى لجوء السلطات الإيرانية…

د. محمود عباس هل يمكن لشعبٍ ما يزال يبحث عن تثبيت وجوده، أن يتحمّل ترف تحويل النقد إلى ساحة تهجّم، والخلاف إلى انقسام؟ أم أننا اعتدنا أن نستهلك طاقتنا في الداخل، حتى بات الصراع بيننا أكثر وضوحًا من صراعنا مع من ينكرنا؟ هل أصبح النقد عندنا أداة لتصفية الحساب، لا وسيلة لتقويم المسار؟ وهل فقدنا القدرة على التمييز بين مساءلة…