تصريحات ألـ pyd الأخيرة نكهة تركية

الأمازيغي: يوسف بويحيى
أولا قبل كل شيء حزب الإتحاد الديموقراطي pyd لا يحارب تركيا و لا يعاديها أبدا إلى حد اللحظة، وكل ما يتم تدويله من صراع في خطاب قادة pyd فقط لأجل تمويه شعب كوردستان روجافا عن وجودهم التاريخي و الجغرافي في أرضهم الأم، وثم لصرف أنظاره عن عدوه الرئيسي النظام السوري الذي حرم الكورد من أبسط حقوق الحياة.
إن تركيا على الرغم من تفاهماتها مع النظام السوري و الإيراني في قمع أي نهضة كوردية إلا أنها دائما خائفة من الإنقلاب الإيراني عليها، ولا أحد سينكر مدى العداء و الحقد التاريخي و القائم إلى حد اللحظة بين الفرس و الأتراك، لهذا تركيا حذرة جدا من أي تمرد للpyd التابع لإيران و نظام الأسد بشكل كبير.
ما بعد حرب “داعش” دخل كل من حزب pkk و pyd إلى نفق ضيق بضغط دولي لم يسبق له مثيل حتى في فترة تسليم “عبد الله أوجلان”، لهذا تنظيم pyd بدأ بطرق كل الأبواب الدولية و الإقليمية و الكوردية لإنقاد نفسه من الإنصهار، وذلك بعد أن عبرت كل من أمريكا و روسيا على عدم دعمها لتنظيم pyd بعد داعش، وبحكم خيانتهم للعهود التي توسط فيها الزعيم “مسعود بارزاني” قرروا التفاوض مع تركيا بوجه مكشوف و علني بعد أن كانوا يتفاوضون معها سرا بتنسيق إيراني سوري مسبق.
إن تصريحات السيدة “إلهام أحمد” من أمريكا لها دوافع كثيرة، أولها معرفة قادة pyd بأن دخول بيشمركة روج إلى كوردستان روجافا قرار يناقش بشكل جدي في أمريكا، علما أن هذه الخطوة مرفوضة من طرف تركيا و النظام السوري و الإيراني و العراقي بشكل قاطع، لهذا الٱن قادة pyd و pkk يحاولون تقديم كل الخدمات فقط لإقناع أمريكا برفض دخول البيشمركة روج، وهذا واضح من خلال تركيز قادة pyd في جميع خطاباتهم على فكرة رئيسية هي رفضهم دخول البيشمركة.
إن تصريحات السيدة “إلهام أحمد” تصب في نفس نوايا الأتراك حول فكرة دخول البيشمركة روج، وكلام “إلهام أحمد” في أمريكا خطاب تركي في العمق بإمتياز قبل أن يكون سوري أو إيراني، والدليل أن  قادة ب ي د يؤيدون مقترح المنطقة الٱمنة بتنسيق أمريكي تركي بينما كل حرصهم أن لا تدخل قوات البيشمركة إلى كوردستان روجافا.
إن الضغط الذي تمارسه أمريكا على تنظيم pkk  و pyd و تركيا و النظام السوري و الإيراني بخصوص بحثها على البديل المناسب المتمثل في القوات عربية و بيشمركة روج في شرق الفرات هو الذي جعل النظام السوري و التركي يبحثون على مقترح ٱخر يرضيهم و أمريكا عوض الخطة الأمريكية الأولى، وما ليونة خطاب “إلهام أحمد” تجاه تركيا إلا أوامر النظام السوري و الإيراني لقادة pyd، بينما قادة pkk مطالبين بالصمت و عدم النطق بكلمة بهذا الشأن.
لهذا قلت سابقا أن مشروع البيشمركة هو الذي تخشاه تركيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…