الإئتلاف السوري الإرهابي

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لا أعلم ماذا سيقول قادة الإئتلاف السوري للزعيم “مسعود بارزاني”, أو الأحرى بأي وجه سيلتقي هؤلاء الإرهابيون به وأيديهم ملطخة بدماء أطفال “عفرين” الكوردية.
بعد أيام نطق السفيه “هيثم المالح” بعدم وجود الكورد في سوريا، معللا كلامه بأنهم مجرد نازحين من تركيا، والمضحك في الأمر هو على الرغم من أن الإئتلاف السوري يحارب تنظيم pkk  و pyd  إلا أنه يحلل الأمر بنفس فلسفة “عبد الله أوجلان” الذي أنكر بدوره كوردستان روجافا و الوجود الكوردي فيها.
إن النظام السوري و الإئتلاف السوري وجهين لعملة واحدة ألا هي الإرهاب و الشوفينية، فالأول باع سوريا و شعبها من أجل أن يبقى الحكم لعائلة “الأسد”، والثاني خذل الشعب و باعه لصالح تركيا الإخوانجية، بينما الإثنين تركوا كل خلافتهم ليتوحدوا على قتل الشعب الكوردي البريء.
إن قادة الإئتلاف السوري يعملون لصالح تركيا لأنهم مجرد تجار بشر بالرواتب بعيدا عن مصالح الشعب السوري، وزيارتهم للعاصمة “هولير” للقاء الزعيم “مسعود بارزاني” الهدف منها مناقشة مشروع المنطقة الٱمنة التي يحلم “أردوغان” بها، متناسيين أفعالهم الإجرامية في “عفرين” الكوردية و وجودهم الغير المشروع فيها.
أقولها بكل ثقة إن قادة الإئتلاف السوري لن يحصلوا على شيء من الزعيم “مسعود بارزاني”، وطلبهم مرفوض بشكل قطعي إلا بشروط حتمية، أولها إنسحابهم من عفرين، وثانيها أي حل سياسي بكوردستان روجافا سيكون برعاية الأمم المتحدة، بعيدا على رعاية أي طرف شريك في الصراع سواء تركيا و غيرها.
من جهة أخرى على المجلس الوطني الكوردي أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في إختيار شخصيات أهلا للثقة و أكاديمية تفهم القضية الكوردية و السياسة الدولية و مستقبل الحركة السياسية في المنطقة ككل، كما عليه أن يقوي خطابه من داخل الإئتلاف الذي يمارس عليه كل أنواع الشوفينية و الإحتقار و التنقيص بإعتباره الحلقة الأضعف في نظره.
إن الخطاب السياسي لقادة المجلس الوطني الكوردي يلزمه الكثير من التعديل إلى حد الٱن، فالكورد ليسوا أقلية أو مكون بل شعب له تاريخ و ثقافة و حضارة على أرضه كوردستان روجافا، والكورد ليسوا سوريين بل “سايكس بيكو” من ألحقتهم بسوريا بالقوة، وليعلم قادة الأنكسة بأن اللغة السياسية جزء رئيسي من الرسالة التي يودون إيصالها و القضية التي يدافعون عنها، فمتى سيفهم قادة الأنكسة أن قول عبارة “نحن سوريين كورد” في المحافل الدولية جملة تشرعن “سايكس بيكو” في نظر المؤسسات الدولية؟!.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…