بصراحة أشك بأنكم تريدون وحدة الصف يا KNK

شاهين أحمد
منذ أن شكل مايسمى بالمؤتمر الوطني الكردستاني KNK، وهو أحد تشكيلات ومسميات حزب العمال الكوردستاني pkk  بتاريخ الثلاثاء 1/1/2019 لجنة للتواصل مع كافة الأحزاب الكردية السورية دون استثناء، بهدف توحيد الصف الكردي ( حسب رواية اللجنة العتيدة )!. وبما أننا نمتلك الخبرة الكافية عن سلوك وطريقة التعامل والتعاطي مع هذا الحزب وخاصة في هذا الجانب ، وتعودنا أنه كلما صدرتصريح مقتضب أو نشر بوست مختصرعلى صفحة أحد قيادات الدرجة الخامسة لفرع pkk في كوردستان سوريا حتى يحصل مايشبه “الاستنفار” من قبل بعض الشخصيات المحسوبة والمصنفة في الخطوط الأولى لقيادة العمل القومي – الوطني الكوردي وذلك لجهة التهليل والترحيب لابل وحتى التطبيل والتزمير لما صدر !. بداية وكي لايخرج علينا البعض من ” دعاة وحدة الصف ” ويلقي علينا الخطب والمواعظ ، ويوزع الإتهامات يميناً وشمالاً . نقول ليس هناك كوردي واحد يستطيع أن يرفض أويتهرب من أية محاولة جدية لوحدة الصف ، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة التي بات فيها الوجود الكوردي في كامل كوردستان سوريا مهدداً ،لكن علينا أن نمتلك الحد الأدنى من الصدق والصراحة والجراة تجاه شعبنا حول كل ماحصل ويحصل . 
أولاً ليس هناك أي جديد في ماسميت بمبادرة KNK ،لأن المبادرة المزعومة تتناقض تماماً مع مايجري عملياً على الأرض ، حيث هناك وفود عديدة لهذه المنظومة – منظومة pkk – تجوب مختلف العواصم ، وتكاد لاتغادر دمشق وحميميم ، وتعقد إجتماعات ولقاءات مع الاجهزة الامنية لنظام البعث القاتل في عين عيسى والقامشلي والحسكة ….الخ ، حول مصير شعبنا ومستقبل مناطقه ، وتدعو صراحة النظام وأجهزته للدخول إلى مناطق كوردستان سوريا لإستلام الأمانة التي سلمها النظام لهذه المنظومة في بداية إنطلاقة الثورة . إذاً على ماذا تريدون أن تتم وحدة الصف ؟ . على قبول عودة الأجهزة الأمنية للنظام ؟ . أم تريدون أن نشارككم نتائج إنتكاساتكم وهزائمكم المتكررة التي منيتم بها ؟ . أم تريدون أن نكون شركاء في هدر دماء أكثر من عشرين ألف شخص من شبابنا وبناتنا ؟ . هل تتوقعون أن نكون بهذه السذاجة كي نتحمل معكم ” وزر” الجرائم التي ارتكبتم بحق شعبنا ، والكراهية التي تسببتم بها تجاه شعبنا من قبل بقية المكونات التي نتعايش معها ؟. أيعقل أن نشارككم ماقمتم بها منفردين من أعمال لامسؤولة كانت نتائجها تفريغ كوردستان سوريا من أكثر من نصف سكانها وخاصة الطاقات الشبابية والفعاليات الإقتصادية والكفاءات العلمية ؟. نحن لم نكن يوماً شركاء في قرارات حروبكم العبثية حتى نكون شركاء في نتائجها الكارثية .
الحديث عن أي اتفاق بين فرع حزب العمال الكوردستاني في سوريا المتمثل بـ منظومة TEV- DEM وبين المجلس الوطني الكوردي ENKS ، لا يندرج في حقول الأحلام الجميلة فحسب ، بل هو عبارة عن ” أوهام ” وأحلام تجتاح ذهنيتنا لأسباب ربما تتعلق بطبيعة وتركيبة مجتمعاتنا ، ونوعية وسائل الإنتاج التي لازالت تتحكم بنوعية ومستوى معيشتنا ، وكذلك بمستوى الوعي السياسي ، وببعض الأمراض المتعلقة بذاكرتنا ، ومدى الإيمان بالقوانين العلمية التي تحكم وتتحكم بالعلاقات والاتفاقيات في هكذا حالة ، وكذلك بعوامل ومستلزمات وأسس نجاحها – الاتفاقيات – والضمانات التي تحتم الالتزام بها من قبل مختلف الفرقاء المعنيين . 
ومع كل ماسبق من تجارب مريرة وفاشلة مع هذه المنظومة ، نعود ونؤكد مرة أخرى بأن يدنا ممدودة ، لأي جهد أو خطوة من شأنها تجنيب شعبنا والمنطقة المزيد من الدماء والدمار ، ولكن علينا أن نكون صريحين وصادقين مع شعبنا ، إن أي حديث عن التقارب أوالاتفاق بين المجلس الوطني الكوردي ENKS ومنظومة TEV- DEM ليس له معنى إلا إذا : 
أولاً –  قامت منظومة TEV- DEM ببعض الخطوات الضرورية التي تسمى بإجراءات بناء الثقة – علماً أن الثقة معدومة بشكل شبه كامل – ومن هذه الإجراءات : 
1 – الإعلان بشكل صريح وواضح عن فك الارتباط العضوي بحزب العمال الكوردستاني pkk ومختلف منظوماته ، وإخراج جميع الكوادر السياسية والعسكرية لـ pkk التي تنحدر اصولها من بقية أجزاء كوردستان من كوردستان سوريا فوراً ونهائياً .
2 – الكف عن كافة عمليات خطف المناضلين والنشطاء ، وإطلاق سراح جميع المختطفين من منتسبي أحزاب المجلس الوطني الكوردي والكشف عن مصير جميع المفقودين .
3 – فتح كافة مقرات المجلس الوطني الكوردي ENKS وأحزابه .
4 – الإقرار بوجود الشعب الكوردي في سوريا بشكل واضح ، والإعلان عن إلغاء تحالفاته مع نظام البعث القاتل ومختلف الميليشيات المتحالفة معه .
5 – السماح بعودة بشمركة كوردستان سوريا المعروفة بـ ” لشكري روج ” إلى الوطن والمشاركة في حماية شعبنا وممتلكاته .
ثانياً – قيام ENKS بإصدار بيان واضح بأن الإجراءات السالفة الذكر قد تم تنفيذها بالفعل ، ومن ثم الشروع بتشكيل وفد من منتسبي المجلس الوطني الكوردي ومناصريه .
ثالثاً – بعد التحقق والتأكد من تنفيذ ” أولاً وثانياً ” يتم البدء بحوار جدي بين المجلس الوطني الكوردي ENKS ومنظومة TEV- DEM برعاية الرئيس ” مسعود البارزاني ” وبوجود الضامن الأمريكي وضمن جدول زمني محدد ، من أجل الوصول إلى اتفاق شامل يتضمن رؤية واضحة بخصوص سوريا مابعد حقبة البعث وكذلك مستقبل كوردستان سوريا .
رابعاً – القيام بعقد مؤتمر لممثلي مختلف مكونات المنطقة من الكورد والعرب والتركمان والآشوريين …الخ ، للاتفاق على صيغة مرحلية ، وتشكيل إدارات لمختلف المناطق وبمشاركة مختلف المكونات وبما يتناسب مع نسبها لحين التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية …الخ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…