استدعاءات أمنية لعدد من متصفحي الأنترنت

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف  

علمت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف أنه منذ حوالي شهر كامل باتت حملات الاستدعاءات الأمنية  تتصاعد على نحو لافت، بحيث لم  ينج منها حتّى متصفحو الأنترنت، كما يحصل مؤخراً، وذلك بسبب اختراقات أمنية للبريد الألكتروني، ومتابعة المواقع المتصفحة، من قبل المشتركين عبر كافة المخدّمات الأنترنيتية في سوريا

والملاحظ على هذه الاستدعاءات أنّها اعتباطية تشمل مواطنين من مختلف الطيف السوري، ولعلّ الدافع من وراءها هو نسف ثقة المواطن بالأنترنت، خاصة حين يتمّ مواجهته ببريده، وما صدر عن هاتفه من رسائل ألكترونية ، وتعقب مكالماته، وآثار زياراته للمواقع، مع أنّ أكثر هؤلاء لاتتعدى علاقاتهم بالأنترنت الاستخدامات الشخصية، بل وأن من بينهم من كانت علاقته بالأنترنت عابرةً جداً، ولقد تمّ مؤخراً استدعاء عدد من متصفحي المواقع الألكترونية إلى فرع فلسطين بدمشق، بلغ عددهم الخمسين شخصاً خلال أسبوع واحد، ولقد عرف من بين هؤلاء كلّ من السيدين سليمان يوسف يوسف الكاتب الآشوري المعروف، وكرم اليوسف، الكاتب الكردي المهتم بالأدب، بسبب مقالاتهما، وكذلك الكاتب محمود عبدو، وكان قد تمّ قبلها استدعاء  الصحفية المستقلة لافا خالد، والناشط المعروف– عضو مجلس أمناء لجان الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في سوريا، نضال درويش، إضافة إلى آخرين أيضا من الكتّاب، الناشطين، والمتصفحين العرب، والكرد، والآثوريين، والأرمن، نتحفظ على ذكر أسمائهم، لاعتبارات خاصة.
إنّ عمليات الاستدعاء بحدّ ذاتها، غير قانونية ، كما أنها تتم من قبل جهة غير مدنية ، وهي تسبّب بالتالي إرهاقاً لمن يتمّ استدعاؤه، اقتصادياً ، ومعنوياً، بل ويعدّ انتهاكا لحقوق الإنسان، وخاصةً في ما يتعلّق بحقّ الحفاظ على خصوصية وحرية المراسلة، بل والرأي.
الحسكة
1182007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…