الاعتياش على دماء الشعب الإيراني من قبل نظام الملالي.. نظرة إلى استمرار انتفاضة الشعب الإيراني واستمرار إرهاب النظام الإيراني

بقلم عبدالرحمن مهابادي*
منذ اليوم الأول الذي وصل فيه الملالي في إيران إلى كرسي السلطة وهم يسعون لقتل المعارضين حيث حتى الآن أراقوا دماء أكثر من مئة ألف من أبناءنا بطرق مختلفة. فهؤلاء هم أعداء للحرية وللإنسانية.
هؤلاء يحقنون التهديد والتعذيب والإعدام في داخل الحياة اليومية للشعب فهؤلاء معادون للشعب ومناهضون لحقوق الإنسان. 
لقد نهبوا جميع الثروات الوطنية وأنفقوها على تصدير الإرهاب والأصولية لخارج الحدود وشكلوا بهذه الثروات العديد من المجموعات الإرهابية في المنطقة وهذا الأمر لا يخفيه مسؤولو هذا النظام وجميع أبناء الشعب الإيراني يعون ذلك فهؤلاء معادون لإيران وهم البنك الأساسي للإرهاب في العالم.
هؤلاء يقمعون ويقتلون الشعب الإيراني ويسعون لتحقيق حلمهم في الامبراطورية و الخلافة الإسلامية ومئات آلاف الأشخاص الأبرياء في دول المنطقة ومن بينها العراق وسوريا واليمن ذهبوا ضحية سياساتهم فهؤلاء هم أعداء للسلام والتعايش السلمي.
الملالي الحاكمون يقومون بكل هذا تحت اسم الإسلام وتحت لواء الدين الذي يعتمد حجر أساسه على ” لا اكراه في الدين” وهذا الأمر يتعارض تماما مع ما يفعله الملالي فهؤلاء كذابون ومعادون للإسلام ولله ولرسول الله.
هذه بعض الأقوال النابعة من قلوب عدد كبير من أبناء وطننا الإيرانيين ومن المؤسف جدا عدم قولها جميعها لكم يا قرائنا الأعزاء. هم رسموا بلغة عامية بسيطة وفي نفس الوقت لغة منطقة طبيعة هذا النظام في أحاديث قصيرة لذلك أردت أيضا أن يقرأ كل شخص هذه السطور لتكون صوتا للشعب الإيراني. حقا إنها حروف نابعة من القلب والتجربة ولها تأثير عميق ومؤثر على قلب الإنسان.
الشعب الإيراني ومنذ قرابة أربعة عقود أخرجوا هذا النظام من ضمائرهم . وانتفاضة الشعب الإيراني الشجاعة والمستمرة التي أصبح عمره قرابة العام هي في نفس هذا الإطار والاتجاه فهم الآن قدموا إلى الساحات لإسقاط هذا النظام بعد أن عبروا من مغبة الكوارث والمصائب التي عانوا منها قرابة أريعة عقود.
إن هذه الانتفاضة مستمرة بدون توقف لأنها مرتبطة بمقاومة وطنية تناضل منذ أربعة عقود من أجل إسقاط النظام وقيادة هذه المقاومة تتمثل في السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي هؤلاء الذين وضعت أسس أقوالهم كبقية القسم الأكبر من الشعب الإيراني يعلقون آمالهم على هذه المقاومة وهم يقولون بأن مجاهدي خلق هي القوة المحورية لهذه المقاومة ونقطة الأمل الوحيدة بالنسبة لنا كإيرانيين وهناك الكثير من الأسباب التي تدعم هذا الاعتقاد الذي يقنع كل سامع وقارئ له بشكل جيد. وأحدث اثبات على هذه الحقيقة يمكن أن يكون التصريحات الأخيرة لقائد ورئيس جمهورية الملالي علي خامنئي وحسن روحاني وسفيرهم في الأمم المتحدة وهذه التصريحات تبين بوضوح للشعب الإيراني والعالم العنوان الحقيقي للبديل الديمقراطي لهذا النظام. العالم كان شاهدا على أمثلة مماثلة لمثل هذه الاعترافات التي يطلقها مسؤولو نظام الملالي في الدور الفريد لهذه المقاومة في انتفاضة الشعب الإيراني.
مجاهدو خلق لا يقومون فقط بتوجيه الانتفاضة في داخل إيران بل على المستوى الدولي هم الصوت الوحيد والقوي لهذه الانتفاضة. وفي أحدث اثبات واضح على هذه الحقيقة يوم ١١ من ديسمبر الجاري عقد مؤتمر في الكونغرس الأمريكي حضره عدد من الأعضاء والممثليين البارزين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس النواب والأمريكي وعبروا عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية وذلك في ذكرى الاحتفال السنوي بالانتفاضة الوطنية العارمة للشعب الإيراني ضد نظام الملالي. في هذه الجلسة عبر ١٠٤ أعضاء من مجلس النواب الامريكي بمن فيهم ٥٢ رئيس و نائب رئيس لجنة أساسية وفرعية عن دعمهم للقرار الصادر عن الحزبين رقم ١٠٣٤ الذي يدين مؤامرات النظام الإرهابية ضد التجمع العظيم للمقاومة الإيرانية في فرنسا و عبروا عن دعمهم لبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من عشر مواد من أجل إيران الغد.
في حين تستمر انتفاضة الشعب الإيراني بأشكال مختلفة وفي نفس الوقت في جميع نقاط إيران واحتجاجات عمال الفولاذ في الأهواز التي استمرت لخمس أسابيع متواصلة وكذلك احتجاجات عمال مصنع هفت تبه يسعى الملالي الحاكمون في إيران دائما من خلال تنفيذ العمليات الإرهابية ضد هذه القوة أن يضعوا العراقيل في طريق المقاومة الإيرانية وانتفاضة الشعب الإيراني. هؤلاء يستخدمون سفاراتهم في الدول الأوروبية لعملية تفجير في التجمع السنوي للإيرانيين في باريس في يوم ٣٠ حزيران وذلك لتغيير الوضع لصالحهم . ولكن هذه الاعمال الإرهابية تم كشفها وإحباطها من قبل الأجهزة الأمنية في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وكذلك تم اعتقال الدبلماسي الإرهابي التابع للنظام اسد الله اسدي العقل المدبر وبقية اعضاء الفريق الإرهابي. إن الأعمال الإرهابية للنظام ضد المقاومة الإيرانية تحت عنوان مهمة أساسية لوزارات وسفارات النظام ما تزال مستمرة حتى الآن.
وفي النهاية الإيرانييون في خارج البلاد في اوروبا والولايات المتحدة واستراليا ومن أجل إيصال صوت الشعب الإيراني لمسامع العالم وفضح الأعمال الإرهابية لنظام الملالي ضد المقاومة الإيرانية وفي عمل جديد وحديث ومن خلال عقدهم لاجتماع مشترك ومرتبط عن طريق الإنترنت في أكثر من خمسين مدينة كبيرة حول العالم في ١٥ ديسمبر يظهرون ارتباطهم الوثيق بانتفاضة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لكل العالم والدول الأوروبية دعت لهذا العمل العملي والجاد في دعم انتفاضة الشعب الإيراني وفي الاعتراف رسميا بالمقاومة الإيرانية بصفتها البديل الديمقراطي الوحيد لنظام الملالي أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
هذا التجمع سيعقد بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية وممثلين عن مجالس النواب في الدول المختلفة وسيؤكد على ضرورة اسقاط نظام الملالي وضرورة طرده من المجتمع الدولي.
@m_abdorrahman
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…