فوبيا «نيجرفان بارزاني»؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
بعد أكثر من مئة محاولة إيرانية لإغتيال المرجع الكوردستاني “مسعود بارزاني” ، وذلك لإنهاء الثورة الكوردية والقضاء على كوردستان والشعب الكوردي، وإرجاع الحس الكوردايتي لمئات السنين إلى الوراء، إستغربت من قرار الإيرانيين في مطالبتهم بتفعيل منصب رئاسة كوردستان وترحيبهم بالزعيم “مسعود بارزاني” لتوليه مجددا؟!.
من طبيعة الحال هذا ليس حبا، وسفيه من يظن أن في قلوب الإيرانيين ذرة حب تجاه “مسعود بارزاني” ، والكل يعلم مدى الحقد و الكراهية التي يكنوها لكوردستان وطنا و شعبا، وبالأخص الوطنيين والأوفياء كالعائلة البارزانية منذ عهد الأجداد إلى الأحفاد.
لقد خلقت إيران حروبا داخلية كثيرة منها كوردية كوردية وعراقية كوردية قصد النيل من العائلة البارزانية بشكل واضح، وهذا لا يخفى كذلك على المتعمقين في القضية الكوردية والعارفين بأسرار التنظيمات الكوردية المدعومة من طرف الانظمة الغاصبة جمعاء، والتي ترى العائلة البارزانية العدو الأول والأخير لها.
العجيب في الأمر مع كل الجرائم التي إرتكبها الأعداء والخونة في حق كوردستان والشعب الكوردي إلا أن “مسعود بارزاني” لم يغلق أبواب الحوار والتفاوض قصد حقن الدم الكوردي، والخروج بأقل الخسائر في ظل العداء الدولي والإقليمي وعملاؤهم لحقوق شعب كوردستان وحقدهم على الأوفياء والمخلصين.
لقد تغيرت العديد من الأمور السياسية على أرض كوردستان، أبرزها أن مجرى الحركة الكوردية التحررية إتخدت مجرى حديث في عهد الجيل الجديد، وهذا ما تعيه جيدا كل من العراق وإيران فيما ينتظر المنطقة من تغيرات وتحديات وإصطدامات.
بصريح العبارة أن قادة بغداد وطهران يعلمون أن “نيجرفان بارزاني” ليس هو “مسعود بارزاني” ، ولهذا فالكل يطالب بعودة “مسعود بارزاني” بدل “نيجرفان بارزاني” ، فإن كان الزعيم “مسعود بارزاني” يفتح باب الحوار مع الأعداء فالسيد “نيجرفان” قد لا يفعل ذلك، وهذا سيؤثر إيجابا لردع الألسن الطويلة والأيدي المارقة الداخلية والخارجية على كوردستان  شعبها، وقد قالها أكثر من قيادي إقليمي في حق الزعيم “مسعود بارزاني” بأنه آخر أفضل قائد في المنطقة سيندم الجميع في عدم إستغلال الفرص التي يمنحها كحلول تفاديا للحروب والصراعات لبسط السلم والإستقرار.
إن قادة العراق وإيران والخونة من الكورد قلقون جدا من ترشيح “نيجرفان بارزاني” إلى رئاسة كوردستان، وحسب ردودهم كأنهم يقولون ليكن من يكون إلا “نيجرفان بارزاني” ، وسبق لي أن قلت أن المرحلة تدخل في منعطف جديد بخطط جديدة وجيل جديد تتطلبه المرحلة المقبلة.
إن العراق سينهار وما تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلا حل ترقيعي لن يفي بالغرض، وإيران تمتص الصدمات الدولية والإقليمية بصمت مترقبة مستقبلها المجهول الكارثي، وتركيا إبتلعت قرارات أمريكا قصد فرض الحظر الجوي على كوردستان روجافا نية في تأسيس كيان كوردي و ما “عفرين” إلا مجرد طعم لتمرير الحرب إلى تركيا مسقبلا، وكوردستان في أياد أمنة و قبضة رجل حديدي وطني مخلص شريف.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…