مسكين أنت يا «نوري المالكي»

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إبتسمت لما قرأت تصريح “المالكي” على الزعيم “مسعود بارزاني” مؤكدا أن الأخير لم يتنازل بعد على مواقفه و إصراره على الإستقلال و الدولة الكوردية.
إني أذكرك يا “المالكي” بشيء رغم أن الذكرى لا تنفع سوى المؤمنين، فهل نسيت أن “مسعود بارزاني” هو إبن المدرسة و الجبل الأشم “مصطفى البارزاني” و عمه “أحمد البارزاني” و “عبد السلام البارزاني” و أخ “إدريس البارزاني” و “وجيه البارزاني” و والد “مسرور البارزاني” و “منصور البارزاني” و عم “نيجرفان البارزاني”…، فهل من بين هؤلاء الذين ذكرت من الأجداد إلى الأحفاد من غير مواقفه و مبادئه؟!.
إني ذكرت الكثير من أفراد عائلة “مسعود بارزاني” فهل لك أن تعطيني فردا واحدا من عائلتك ضحى و ناضل في سبيل الشعب العراقي ضد الديكتاتورية كما “البارزاني” ، وإن كنت ترى نفسك مناضلا أصيلا فهل لك أن تكشف على أصلك و فصلك لأن العراقيين يجهلون شجرتك؟!.
يا “المالكي” إن الزعيم “مسعود بارزاني” كسب قلوب الملايين نتيجة تمسكه بتلك المواقف و المبادئ و حقوق شعبه التي بعتها أنت لملالي إيران، وسر قوته تكمن في إلتحام الشعب الكوردي به نتيجة تقديمه الغالي و النفيس في سبيل حرية شعبه أي مالم تفعله أنت و غيرك في لشعب العراق، فالبارزاني لم يتأمر مع داعش و لم يقتل السنة و الشيعة و الأيزيديين و لم يسرق أموال كوردستان كما تأمرت و قتلت و سرقت أنت شعب العراق في العراق.
يا “المالكي” أنظر إلى زعماء الدول الكبرى ماذا يقولون على “البارزاني” ، مثلا “بول بريمر” أكد أنه لم يرى شخصا صادقا وفيا مخلصا نزيها شجاعا أمينا في حياته كالزعيم “مسعود بارزاني” ، مبررا ذلك بقوله: “وحده البارزاني من يأتيني للعراق لأجل حقوق شعبه بينما الباقي كلهم يأتون لمصالحهم الشخصية” ثم أضاف “كان البارزاني جديا للغاية لا يضحك إلا عندما يحقق مكسبا لشعبه” و أضاف “البارزاني يقدس شعبه و يراه أعلى عن باقي الشعوب الأخرى” و هذه ليست عنصرية بقدر ما هو حبه و تمسكه بالشعب الكوردي، فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” لابأس أن أذكرك ماذا قال “صدام حسين” في أوج قوته و جبروته على “البارزاني” أمام مستشارييه قائلا: “البارزاني هو عدونا الأول و الأخير لكنه إنسان نقي و مبدئي و شريف و موثوق” ثم أضاف “البارزاني يعني كوردستان و كوردستان تعني البارزاني” و أضاف “لا أحد يستطيع تحريك الثورة الكوردية و إخمادها سوى البارزاني” ، فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” أذكرك أن أمريكا بتنسيق مع بريطانيا أرادت أن تحل قوات البيشمركة كما حلت جيش البعث بمساعدة “السيستاني” للحاكم الأمريكي “بول بريمر” بترحيب “جلال الطالباني” إلا أن “البارزاني” رفض ذلك قطعا، وقال موجها كلامه بلغة شديدة للسيد “بول بريمر” المصر على حل البيشمركة “إذا تريد حل البيشمركة إلحق بي إلى كوردستان” و تركه متجها إلى كوردستان، معناه أن الطلب مرفوض و الجبهة هي الحاكم إذا أصر على ذلك، فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” إن الأمريكيين و الأروبيين و الإقليميين (العقلاء) يرون “البارزاني” مهندس السياسة في الشرق الأوسط، ولا يستطيعون القيام بخطوة إلا بإستشارته، ولعل أقوال و أفعال “جورج بوش” الأب و الإبن و “أوباما” و “هولاند” و “ميركل”…يؤكدون ذلك على الواقع، ثم أذكرك أن مخططات “مصطفى البارزاني” السياسية و الجيوسياسية و الإستراتيجية التي قدمها للبيت الأبيض الأمريكي هي محل دراسة و مرجع للأمريكان حاليا ،فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” إن الرئيس “فلاديمر بوتين” عندما قال “البارزاني شمس الشرق الأوسط المظلم” كان يقصد بالشمس صفاء و إخلاص و نقاء و نزاهة و رحمة البارزاني، بينما يقصد بالظلام قادة تركيا و إيران و سوريا و العراق و منهم أنت الذين يقتلون و يغدرون و يغتصبون و يحرقون و يشردون و يدمرون الأبرياء المستضعفين دون ضمير و حس و رحمة، فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” هل نسيت زيارتك لأمريكا الأخيرة و “حيدر العبادي” و مقابلتكم الرئيس “ترامب” في البيت الأبيض، بعدها غرد “ترامب” على الثويتر أنه لم يلتقي في حياته لصوصا كأنتم، فهل هذا يكفيك؟!.
يا “المالكي” إني أعلم أنك فقير لا تملك إلا المال الذي سرقته و أنا أملك عقلا لا يشترى بالمال، لهذا دعني أخبرك بحقيقة ثابتة هي أن “مسعود البارزاني” لن و لن و لن يتنازل عن مواقفه و أهدافه التي هي الإستقلال و الدولة الكوردية، لهذا أنصحك ألا تتعب نفسك و ألا تؤجج الشارع العراقي و الإقليمي ضد الكورد و “البارزاني” لأن سياساتك الفاشلة لم تعد تنفع أبدا و محاولاتك الصغيرة لن تزحزح الجبل أبدا.
يا “المالكي” أنصحك أن تتعلم الأخلاق و السياسة و الحنكة و الحكمة و الشموخ من زعيم الشرق الأوسط الكوردي “مسعود بارزاني” ، وأقسم لك بالله العظيم على مسؤوليتي الشخصية و معرفتي التي لا تملك منها شيئا أن دولة كوردستان قادمة و إعلانها مقرون بالعائلة البارزانية عاجلا أم آجلا في وقت غير بعيد شئت أم أبيت.
يا أيها الكورد إني أخاطبكم بصدق أن دولتكم الكوردية قادمة و الملف في يد زعيمكم “مسعود بارزاني” ، فمن فضلكم إدعموه بحبكم و وفائكم و إخلاصكم للكوردايتي قبل كل شيء، ولا تكتبوا عنه رئيس أو قائد بل أكتبوا “زعيم أمة” لأنه صدقا “زعيم” و شروط الزعامة فيه و لقب “الزعيم” يغيظ الأعداء و الخونة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…