أول مسيرة سياسية في القامشلي للمطالبة بالحقوق الثقافية

كونى ره ش 
بعد نشري للصورة ادناه، حدث جدل حول المسيرة واسبابها.. وكان لابد من الاتصال بصاحب الشأن السيد كاظم حسين اسعد في مدينة باتمان لمعرفة الحقيقة، والصورة معلقة بصدر داره بمدينة القامشلي.. كونه كان احد المطالبين بتلك الحقوق، وهذا ما قاله لي حول وقائع المسيرة تلك: “في عام 1954م، بعد انقلاب أديب شيشكلي الذي حكم سوريا (1949-1954)، واثناء توزيعه الأراضي للفلاحين وغض عينه عن حقوق الكورد، نحن الكورد من انصار السلم والمقربين من الحزب الشيوعي السوري، طالبنا بحقوقنا الثقافية.. وكان الحزب الشيوعي منظمة الجزيرة ذا فعالية بين سائر المكونات في المدينة برئاسة أراكيل الأرمني.. شكلنا وفد وعرضنا مطالبنا للسيد أراكيل بحضور رفيقيه حسين عمرو واوصمان برو وغيرهما من الشيوعيين الكورد والمسيحيين..
 وكان وفدنا يضم كل من: الشاعر جكرخوين وملا شيخموس قرقاتي وملا شيخموس شيخي وملا رمضان برزنجي وكاظم حسين اسعد.. بعد المداولة أشار الينا السيد أراكيل ورفاقه ان نقوم بمسيرة جماهيرية بدعم من الحزب الشيوعي ونطالب بحقوقنا الثقافية.. بداية، ان نتوجه بمسيرتنا نحو السراي ونقدم مطالبنا للقائمقامية وكان القائمقام اسمه ادهم عكاش..
 اتفقنا على ان يقرأ جكرخوين نص المطالب، والتي كانت تنحصر باللغة الكوردية والحقوق الثقافية.. وتم ذلك.. انطلقنا بمسيرة.. شارك فيها اكثر من 500 شخص وكان من ضمن المشاركين كل من فرحان هسو وملا صبري وفرحان اسعد وخليل عنز وحسين عنز وإبراهيم سليمان.. قبل الوصول الى السراي بحدود 200 متر، اعترضنا عناصر المكتب الثاني بقيادة العميد اسعد الحكيم.. وبعد جهد جهيد تمكنا من الوصول الى باب غرفة القائمقام، وكان قد اغلق في وجهنا.. وبرفسة من الشاعر جكرخوين وكسره للباب دخلنا على القائمقام وجماعته وسط ذهولهم.. وتلى عليهم مطالبنا الثقافية”. 
نعم انها اول مسيرة سياسية في القامشلي.. وجزيل الشكر للشخصية الوطنية كاظم حسين اسعد على هذا التوضيح الجميل.
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…