نقطة نظام: كفاكم مذلة يا قادة pyd؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
هذه رسالة واضحة إلى الشعب الكوردي في كوردستان روجافا ،وذلك لمعرفة ما يحدث في مناطق شرق الفرات من تلاعبات و تفاهمات و صفقات ،كي لا يلوم الكوردي الأطراف التي ليس لها يد فيما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل.
إن تصريحات أمريكا بخصوص قادة العمال الكوردستاني نية جادة للأمريكيين في بناء كيان كوردي مستقل ،ولهذا امريكا تحاول جاهدة في الحوار مع قادة الإتحاد الديموقراطي pyd لأجل ذلك ،بالمقابل طلبت بخطاب ديبلوماسي فك ارتباطهم السياسي و الإستراتيجي مع pkk و النظام السوري و إيران و روسيا تماشيا مع مشروعها (امريكا) و تفاديا لأي خلاف مع تركيا.
أثبتت تصريحات وزير الخارجية الروسي و المتحدث بإسم الرئاسة الروسية نية أمريكا في دعم تأسيس كيان كوردي في مناطق شرق الفرات الكوردستانية ،ولكن يلاحظ أن موقف قادة pyd يميل إلى رفضهم هذه الخطوة الأمريكية ،وإستمرارهم في النفخ الفارغ لمواجهة تركيا لإفشال المشروع الأمريكي الذي هو مكسب تاريخي للشعب الكوردي قبل أي شيء.
إن بيان حزب الإتحاد الديموقراطي pyd بخصوص القرار الأمريكي في حق قادة pkk بداعي هذا الأخير حارب داعش و الإرهاب في شنكال و كركوك و سوريا…هو مجرد بيان للإستهلاك المحلي ،لأن أمريكا تعرف من الذي حارب داعش و من تواطأ معها ،لهذا فكل هذه المبررات المطروحة لا تنفع مع أمريكا التي أشرفت على كل صغيرة و كبيرة في المنطقة بما في ذلك داعش ،لهذا فالبيان مجرد تضليل و و زوبعة و كذب على شعب كوردستان لهضم حقوقه.
إن الشعب الكوردي يريد تأسيس كيان كوردي مستقل مادامت الظروف الدولية مواتية عوض كتابة البيانات التي لا تعود بأي منفعة له ،وكفى صفقات على دماء و وجود الشعب الكوردي المغلوب ،فمادامت الفيدرالية مطروحة إلى قادة pyd فلماذا يرفضونها و يحرمون الشعب منها.
إلى هذه اللحظة بالذات على الشعب الكوردي أن يعلم أن قادة pyd هم من لا يريدون حقوق شعب كوردستان ،وإلا فلماذا كل هذه الضبابية و ما المانع من الخروج إلى العلن للمطالبة بالفيدرالية و إيضاح الموقف إلى أمريكا،
لهذا يجب على الشعب الكوردي غدا أو بعده قبل أن يلوم أمريكا و روسيا عليه أولا أن يلوم قادة الكورد pyd ،لأنهم أثبتوا مدى تخاذلهم و عدائهم لحقوق شعبهم قبل الأعداء الأجانب ،وصدقا إذا أصر الأمريكان على الفيدرالية فليتأكد الشعب الكوردي أن أمريكا من ارغمت الجميع على ذلك بما في ذلك قادة pyd.
إن ما يدور من وراء الكواليس شيء عار أن يصدر من قادة كورد في حزب pyd ،على الأقل كان من الواجب عليهم أن يوافقوا على ضمان جزء بسيط من حقوق الشعب الكوردي بأي شكل من الأشكال ،أم أن هذا الشعب لا يستحق بالرغم مما ضحى به لأجل الحرية.
إن الإصطدام العسكري بين القوات الكوردية و المليشيات التركية الإرهابية شيء جد مستبعد ،ولن تسمح أمريكا بالدخول التركي إذا وجدت رجلا عاقلا واحدا بين قادة pyd.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…