مسعود البارزاني: طالبنا بأن تصبح كركوك مثالاً للتعايش، لكن من غير الممكن المساومة على الهوية الكوردستانية لكركوك

بيان من الرئيس بارزاني في السنوية الاولى لخيانة 16 اكتوبر
بسم الله الرحمن الرحيم
السادس عشر من اكتوبر يوم مظلم في تاريخ شعبنا، وهو اليوم الذي تمت فيه خيانة آمال وطموحات شعب مظلوم بشكل دنيء، حيث تم التلاعب بمصير شعبنا عبر أيادٍ داخلية بصورة لا وجدانية، ففي إطار مؤامرة  وقعت الأرض التي تم الحفاظ عليها بدماء الآلاف من أبناء هذا الوطن تحت الاحتلال والتدمير والإساءة لمقدسات شعب كوردستان.
هذا المخطط المشؤوم، مثّل إهانة لمئة عام من نضال شعبنا وتضحياته، وكان انتقاصاً لدماء الشهداء والبيشمركة البطلة الذين حموا كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى خارج إدارة الإقليم في الحرب ضد إرهابيي داعش، وقارعوا الإرهاب نيابةً عن الإنسانية جمعاء، كما كان إساءةً للصوت المشروع والمسالم لشعب كوردستان الذي كان ذنبه الوحيد أنه أوصل صوته الحقيقي إلى أسماع العالم.
كنا نتوقع كل الاحتمالات، لكننا لم نكن ننتظر أبداً أن تقوم أيادٍ داخلية بطعن شعب كوردستان في ظهره بهذه الطريقة.
أرادوا هم كسر إرادة شعبنا المتجسدة بالحرية ورسالة السلام والتعايش عبر الخيانة والاحتلال واستخدام القوة المفرطة، لكن إرادة شعبنا بقيت حيةً.
 لا شك أن التوق إلى الحرية ورسالة السلام شرفٌ، وأن الخيانة والاحتلال عار وذل.
كان هدف 16 اكتوبر هو إنهاء وجود كيان إقليم كوردستان وتفريغ حقوق شعب كوردستان من محتواها، ورغم تدبير مؤامرة كبرى ضد شعبنا بمساعدة وتسهيل من أيادٍ داخلية خائنة، لكن حينما قررت البيشمركة المقاومة وعدم الاستسلام، تغيرت المعادلة وبقي شعب كوردستان مرفوع الرأس.
في هذه الذكرى المريرة، أدعو جميع الأطراف لاحترام تاريخ شعب كوردستان وحقوقه، فالسياسية الشوفينية والإنكارية معدومة الجدوى ولن ينتج عنها سوى الحروب والتخلف.
طالما طالبنا بأن تصبح كركوك مثالاً للتعايش، لكن من غير الممكن المساومة على الهوية الكوردستانية لكركوك، كما أدعو مواطني كوردستان للتطلع إلى المستقبل بأمل وقوة، فقضية شعبنا مشروعة ولن تفنى بالقتال والمؤامرة والخيانة.
السادس عشر من اكتوبر، هو ذلك اليوم المظلم في تاريخ شعبنا، الذي سيبقى خالداً في الذاكرة دائماً، ويجب أن يصبح درساً لشعب كوردستان فرداً فرداً.
سلاماً على أرواح شهداء الكورد وكوردستان وجميع الشهداء في سبيل الحرية
سلاماً للبيشمركة الأبطال
سلاماً للمناضلين والوطنيين
مسعود البارزاني
16-10- 2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…