لماذا لا أثق إلا في البارزاني؟!

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كثيرا ما سئلت لماذا كل هذه الثقة الكبيرة في شخص “البارزاني”؟؟ ،فهناك من يعتبرها ثقة زائدة و البعض الآخر  عبودية….!!،لكن يبقى جوابي أن الحقيقة التي جعلتني أقتنع جدا بما أكتبه من عصارة إجتهادي و بحثي الشخصي فيما يخص القضية الكوردية و توجهاتها الفكرية و السياسية يعود لزمن بعيد متراكم أسقط كل الشوائب و الأكاذيب التي تطال نضال البارزاني و البيشمركة من طرف أعداء الإنسانية.
هنا القصد بالتساؤل الموجه لي ليس إنفتاحي عن التوجهات الكوردية الأخرى!! ،كوني أعرف جيدا ما في جحور الأوجلانية و الطالبانية بشكل دقيق ،بل المقصود من طرف أحد السائلين هو لماذا موقفي بارد تجاه المسؤولين الذين يدعون البارزانية ليل نهار؟!
وبحكم أني أكتب دائما ما أتوصل له إعتمادا على الواقع حسب معرفتي البسيطة ،فلن يكون جوابي على هذا التساؤل إلا الحقيقة دون أي مزايدات.
صراحة فالجواب على هكذا سؤال يحتاج الإطالة و كتابة طويلة و بتوضيح الصغيرة و الكبيرة ،لكن إخترت أن أتطرق إلى نقطة مهمة و مصيرية كافية لإقناع كل من يقدس كوردستان و دماء الشهداء صدقا.
عندما هاجمت داعش الإرهابية على كوردستان بمؤامرة أبرتمها كل من إيران و حكومة العراق بقيادة “نوري مالكي” و نظام سوريا و تركيا و قادة العمال الكوردستاني و الإتحاد الديموقراطي و جماعة “شيخ ألي” و “حميد درويش” و “جلال طالباني” بمباركة بريطانية فرنسية أمريكية إسرائيلية ،فصدقا أن أغلب مسؤولي كوردستان حركوا جوازات سفرهم الأروبية قصد الهروب عندما وصلت داعش إلى حدود “دهوك” ،فلم يعد هناك أي شيء في قاموس المسؤولين إسمه “بجي كوردستان” أو “بجي بارزاني” بل تحول الخطاب إلى “بجي أروبا”.
كنت أعرف جيدا منذ عقد من الزمن أن الشعارات التي ترفع دائما ليست محمل جد لدى هؤلاء الذين يتاجرون بنهج البارزاني و إسم البارزاني و كوردستان ،لكن في كل موقف حرج يتضح معدن الإنسان المناضل الحقيفي و المزيف.
إني و أقسم بالله العظيم أن وحده “مسعود بارزاني” و عائلته و البيشمركة الأبطال أبناء شعب كوردستان البسطاء من وقفوا أمام داعش بكل بسالة و إيمان و قناعة ،فكان إتصال الزعيم “مسعود بارزاني” إلى إبنه الجنرال “منصور بارزاني” قائلا له “يا إبني أوعدني بأنك لن تترك داعش تدخل أرض كوردستان” ،فما كان جواب الإبن “منصور البارزاني” الذي خنقته دموع الإيمان و القوة و الإصرار و الوطنية قائلا “والله يا أبي لن أتركهم إلا إذا مرت دباباتهم فوق جثتي” ،أنذاك لم نرى أحدا في حرب داعش يلتحق بالجبهات دفاعا عن الكورد و الوطن من مسؤولي كوردستان ،لم أرى سوى العائلة البارزانية من كبارها إلى صغارها و البيشمركة الأبطال يصدون داعش و يذحرونها و يرسمون التاريخ و الإنتصار بدمائهم التي أسقطت “سايكس بيكو” رافعين علم الحق و الحقيقة و كوردستان عاليا ،فأين كان كل هؤلاء الذين يثرثرون قبلا و إلى اليوم بالنهج البارزاني و كوردستان و إسم البارزاني في حرب داعش و الحشد الشعبي…؟!
كوردستان وطن الشهداء و الأبطال و أرض الله المقدسة شاء من شاء و أبى من أبى ،والشعب الكوردي له الحق في الحياة و الحرية كباقي الشعوب ،ولم يطالب إلا بحقه الإنساني و التاريخي و الجغرافي ،وأخيرا كوردستان ليست بقرة حلوب للفاسدين و الطامعين.
إن “البارزاني” و البيشمركة و شعبه البسيط من ناضل و حارب و كافح و قاتل و صد كل الهجمات الوحشية من الأعداء ،والبارزاني من أشرف شخصيا على تحرير “شنكال” و باقي المناطق الكوردستانية من “داعش” ،والبارزاني من بنى و طور الإقليم و جعله دولة مستقلة بنزاهته و عدله و صفائه ،فلولا “البارزاني” لأكل من يدعي البارزانية زورا شعب كوردستان قبل الجحوش و الأعداء.
إني أثق بالبارزاني و أومن به منذ طفولتي إلى حد الآن ،ولأني أيضا كنت شاهد عيان على كل ما جرى و يجري بكوردستان إبان الإعتداءات دون الإستدلال و التطرق لتاريخ و نضال و كفاح عائلة البارزاني لأكثر من مئة سنة ،لهذا فلا يتزايد أي مسؤول جبان على شعب كوردستان كأنه “نابليون” و “جنكيز خان” ،كوردستان تعني العائلة البارزانية و العائلة البارزانية تعني كوردستان.
فماذا قدمتم؟؟ ،وبماذا ضحيتهم؟؟ ،ومن يعتمد عليكم؟؟ ،ومن يعرفكم أصلا يا لصوص كوردستان الجبناء.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…