الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ينعى الزميل الكاتب توفيق عبدالمجيد

تلقى الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بألم كبير، صباح هذا اليوم، النبأ الحزين بتوقف قلب الكاتب والمربي والإعلامي الكردي توفيق عبدالمجيد، عن ستة وستين عاماً، في أحد مشافي استنبول، خارج الوطن، بعد أن كرس حياته منذ نعومة أظافره في خدمة شعبه وقضيته، كأحد المناضلين الكرد الأوفياء، وقد عمل في سلك التعليم حوالي ثلاثة عقود ونصف من الزمن، ليتفرغ لإعلام حزبه البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا، يطور في صحافة حزبه، تاركاً عليها بصماته، ويوليها كل ما لديه من طاقة وإمكانات، لتصل هذه الجريدة الحزبية سقفها البياني الأعلى، وتحظى بدائرة واسعة من القراء والكتاب.
وقد كان الزميل توفيق عبدالمجيد أول من انضم إلى رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في العام 2004 عند تأسيسها، إلى جانب عدد من كتاب الداخل، قبل أن تتوسع كأول مؤسسة نقابية لحملة الأقلام الكردية، وتعرض لأجل الرابطة لضغوط هائلة من جهات شتى، كما كان عضواً في مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا منذ مؤتمره 2006، وقبل أن يبتعد عن العمل التنظيمي فيها متفرغاً للكتابة.
وعد الراحل الكبيرأبو نيرودا أحد المربين الكرد الذين تركوا بصمات في السلك التربوي والتعليمي في منطقة الجزيرة، نتيجة إخلاصه، وقد تربى على يديه الآلاف من طالبات وطلاب المدارس في الابتدائيات، والإعداديات، والثانويات، والمعاهد، ولقد اضطرنتيجة تهديدات جدية تعرض لها للسفرإلى خارج مسقط رأسه-قامشلي- ليعيش مع أسرته في أستنبول، ويتفرغ للشأن الإعلامي من قبل حزبه” البارتي” الذي شغل عضوية لجنته المركزية، في إحدى دوراته السابقة، إلا أنه تعرض للضغوط عليه في عمله في استنبول، وواجه تحديات وابتزازات هائلة عانى منها على مستوى معيشته، وراحته، وكتابته، فلم يرضخ لها، ما أزادت من توترات وآلام الغربة القاسية، لاسيما من قبل امرىء مرتبط بتراب وطنه
كان الزميل أبو نيرودا من هؤلاء الذين يمتلكون طموحات كبيرة، فقد كان مصمماً على نيل شهادة الدكتوراة في الإعلام، بعد نيله لشهادة الماجستير، وكان يخطط لكتابة أعمال جديدة، إلى جانب حلمه بطباعة مخطوطاته التي تركها على امتداد عقود، ليظل وفياً لموقفه حتى اللحظة الأخيرة في حياته، وهويغمض عينيه، نتيجة جلطة تعرض لها.
وإننا إذ ننعى زميلنا الكاتب الكبيرأبا نيرودا فإننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد، نناشد رفاقه في البارتي والمجلس الوطني الكردي لتحمل واجباتهم ونقل جسده الطاهرإلى الوطن، ليدفن قرب ذويه
لروحك السلام أبا نيرودا زميلنا الطيب والنبيل
وتعازينا لأسرته: رفيقة دربه وكريماته وأخوته وأخواته، وذويه، وزملائه، ورفاقه، وأصدقائه وأبناء شعبه لأن رحيل أبي نيرودا خسارة كبيرة لجميعنا
12-10-2018
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…