ضفادع تدعي الرقي

الأمازيغي: يوسف بويحيى
من بين الأمراض التي تعاني منها القضية الكوردية هي الخيانة و النفاق و الأنانية ، فلو كان الإنسان صادقا مع نفسه ، وعن علم عما يناضل من أجله لما فاق عدد المتسلقين اصحاب النوايا الحسنة.
أن تكون بارزاني هي أن يكون لك موقف واحد و وجه واحد و مبدأ واحد و دم واحد و تؤمن بحياة واحدة ، أما الثرثرة التي تسعى للتخلص من نفسها فلا مكان لها أمام عظمة جبال كوردستان.
الإنسان إما أن يقول كلمة حق و ليمت من أجلها ، كون الصمت على الحق يدخل في منظومة الشيطنة ، فمهما بلغت جمالية الحياة في إعتقاد السطحيين و مرارة الموت لديهم فإن الأخيرة أشرف من أن تحيا ملكا و أنت شيطان.
عندما قررت المسير في طريق الحقيقة كسرت كل الوجوه اللامعة ، لأني كنت أعرف انها لا تملكها و لا حتى تسعى لها ، لهذا إبتعدت بعيدا كوني لا يشرفني ان أسير على هامش الطرقات تفاديا لمصارعة ضفادع المستنقعات.
عندما قال الزعيم “مصطفى البارزاني”: ””””ليس للكورد أصدقاء حقيقيون” كان يعلم علم اليقين ما تعنيه جواهر كلماته من ماضيها و حاضرها إلى مستقبلها ، ثم بعد ذلك احس بالذنب في قرارة نفسه و أراد الإعتذار بقولته العظيمة فقال “لا أصدقاء للكورد سوى الجبال” ، نعم ما قاله و نعم الإعتذار أيها الجبل الأشم.
لماذا الجبل يا ترى؟! ، فإذا عدتم لما كتبته أعلاه ستجدون ان الجبل هو الذي له وجه واحد و موقف واحد و مبدأ واحد ، لا يتزحزح و لا يخون و لا يخذل و لا ينقلب ، فقط يثور بركانه فيزداد ضخامة و صلابة دون أن ينهار.
لدي مئات الكتابات التي ستذيب جليد بعض المتطفلين و الضفادع و ستكشف معدنهم و خباثة نفوسهم ، لكن للأسف لا أجيد لغة الضفادع لأني لم أعش يوما بالمستنقعات.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…