رأي عميق

الأمازيغي: يوسف بويحيى
لو دققنا جيدا في عمق كل الأحزاب العالمية (الدينية ،الشيوعية ،الليبرالية…) حتى الأروبية و الأمريكية بدون إستثناء سنجد أنها أحزاب الزينة و الضلالة لا أقل و لا أكثر ،لأنه صدقا لو تعمقنا أكثر في المحظور الدولي في كل مجالاته (الدين،الإقتصاد،السياسة،الفكر…) لتوصلنا أنه ما من حزب أسس إلا بدافع خبيث تجاه الغير المختلف.
لقد كان لي العديد من الإجتهادات التي خرجت من خلالها بنتائج جد صادمة قبل عشر سنوات ،حيث إستطعت أختراق منظومة العولمة بأكملها ،ودمرت قواعد المسكوت عنه ،وكشفت الكثير من أسرار الأشياء التي تريد النيل منا و من وجودنا.
لقد وصلت إلى درجة من الحساسية و التحسس من كل شيء موجود و قائم ،تعمقت لدرجة أني وجدت هذا العالم بأكمله ضدي و أخالفه شكلا و مضمونا ،كشفت على جملة نقاط لابد لي أن أقتل إذا إستمريت في التنقيب عليها و فضحها.
مازلت أتذكر نصائح ثلاث أساتذتي الجامعيين بعد نقاشات طويلة قالوا لي : “يوسف لا تواصل في هذا الطريق لأن مستقبلك مجهول إلى الأسوأ” ،نفس النصيحة قالها لي أساتذة كورد و أمازيغ ،لدرجة ان معظم الأساتذة أخفته من ويل الحقائق السرية التي تحاك ضد الإنسان أو الأحرى ضدنا.
في يوم من الأيام على صفحة “الفيسبوك” صادفت منشور قصير لدكتور محترم أكاديمي يتحدث عن المؤامرة و سماها على حد تعبيره بالأزلية ،هنا إبتسمت في نفسي قائلا: “هذا الذكي قد توصل إلى الحقيقة” ،نعم إنها مؤامرة أزلية عنكبوثية لن يفهمها إلا من لديه حس و ذكاء يبلغ مداه ألاف السنين.
إن الطريق إلى الحقيقة يتطلب دائما القراءة في المحظور ثم إلى تفكيك النظام ثم إلى الحزب ،والعكس يؤدي إلى نفس النتيجة و الغاية ولو كانت الطريقة الأخيرة هي المتاحة إلى حد ما ،بمنهج “ديكارتي” رياضياتي تفكيكي على كل المستويات و ليس فقط في السياسة.
بناءا على الأحزاب العالمية بشكل عام ،وبلا مجاملة أرى أن وحدها مرجعية “البارتي” بزعامة البارزاني الخالد هي الأنظف عن تجربة ملموسة ببحث شخصي في نضالها و مواقفها و دوافع تأسيسها.
لو أن “البارتي” تأسس بناءا على الخبث السياسي و الإجرام لكانت له دولة منذ عقدين من الزمن (ليفهم الفاهمون) ،لكنه يبقى الحزب الذي لا يمارس و لا يؤمن حتى بسياسة التصفية لمعارضيه كدليل على ما يثبت نقاء المرجعية ،وهذا بحد ذاته فخر لكل الكورد و البارتيين و البارزانيين الحقيقيين الذين يناضلون من أجل النهج و الأمانة ،فبعيدا عن *البازاريين* تجار النهج و القضية بٱسم “البارزاني الخالد” ليت جميع الكورد كانوا بارزانيين بأخلاقهم كشموخ و علو مقام المدرسة الكوردياتية “مصطفى البارزاني” و وريثها الشرعي الزعيم “مسعود بارزاني” ،ولن أضيف اي شيء آخر.
حظا موفقا أيها الشرفاء الكورد أنتم الأمل و بكم يحيا الشعب الكوردي حرا كريما عزيزا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…