قلبي على «شنكال»

الأمازيغي: يوسف بويحيى
إني أكتب اليوم إلى أعرق الكورد ،إلى أصالة كوردستان و الكورد ،إلى الكورد الشنگاليين ضحايا الإرهاب ،إلى الأيزيدية الحقيقية تاج الكوردياتية ،إلى من لا بدونه لا أصالة لكوردستان ،إلى من لم يبع كورديته بالمال ،إلى من حفظ الأمانة و أصله و قوميته الكوردية رغم كل المآسات و المغريات.
أيها الكورد الشنگاليون الأيزيديون القوميون الوطنيون أنتم هم البارزانيون الحقيقيون ،أنتم الأصل و الفصل و الفرع الكوردياتي المتجدر من بزوغ التاريخ ولو كره الكارهون ،أنتم الحقيقة و الشمس فكيف للنور أن تخفيه السحب المؤقتة ،قلبي لكم و معكم يا من ألتمس في أرواحهم روح الآلهة.
أيها الكورد الشنگاليون هل تعلمون لماذا الإرهاب يستهدف أجسادكم منذ بداية التاريخ؟! ،لأنكم تملكون الحقيقة و البصيرة التي تكمن في الدين الأيزيدي الكوردي الأصيل الغير المحرف ،الذي يحتكم على الإحتفاظ و صون لغتكم الكوردية الأم ،وثقافتكم الأصيلة الأم ،وتماسككم الإجتماعي الكوردي الأصيل ،وأرضكم المقدسة التي هي كوردستان ،فالنهج البارزاني طبق أصل الأيزيدية في الإيمان و الرؤية و الإنسانية ،يكفي ما قاله البارزاني الخالد و الزعيم “مسعود بارزاني” عنكم و في حقكم أيها الكورد الحقيقيون.
هنا لن أبدأ بالهجوم على ما إرتكبته “داعش” في حقكم ،بل أريد ان أبين الحقيقة كماهي ،أود أن أخبركم على من باعكم بثمن رخيص لداعش ،فقبل أن تلوموا داعش عليكم أن تلوموا هؤلاء!!
أيها الكورد الشنگاليون إن شنگال بشعبها باعها شيوخ عشائرها الخونة مقابل مناصب و رواتب مؤقتة ،على إثرها نكروا كورديتهم و اصلهم و دينهم الذي يعادي كل ما فعلوه بكم ،باعتكم حكومة العراق عندما إنسحبت من مواقعها تاركة السلاح كله في قبضة داعش لقتلكم ،باعتكم الأحزاب الكوردية الخائنة خصوصا “جلال الطالباني” الذي إنسحبت قواته بإتفاق مع حكومة العراق و داعش و إيران ،هذه هي الحقائق الملموسة التي إستطاع أن يعترف بها فقط شباب شنگال البطل الذي تقدم لمحاربة داعش و كشهود عيان ،بعد كل هذا الإجرام في حقكم من طرف قادة العراق و إيران و جلال الطالباني تلاه داعش ،أي أن الجميع شركاء في المجزرة و الإبادة و المحرقة و النخاسة.
أيها الكورد الشنگاليون العقلاء أقسم بشرفي أن الوحيد الذي لم يخذلكم و حارب من أجلكم بحرقة دم وطنية و قومية هو “مسعود بارزاني” ،إنه الوحيد من سهر على تحرير شنگال من الإرهاب بنفسه في الجبهات لكي يثبت لكم حقيقة مافي قلبه تجاهكم ،وليكذب كل الإشاعات التي تحاك ضده من أبواق الأنظمة الغاصبة و الأبوجية و الطالبانية…
أيها الكورد الشنگاليون إنكم ضحايا شيوخكم و رؤساء عشائركم الذين باعوكم بالمال لإيران و العراق ،وضحايا الأبوجية و الحشد و اليكتي (طالباني) الذي إتخدوا ابناءكم و شبابكم وقودا لحروب مجانية تخدم فقط الأعداء ،كل هذا فقط لأنكم كورد أصلاء تمتلكون الشمس و النور و الفطرة الكوردية مخافة من نهضتكم يوما ما.
أيها الكورد الشنگاليون كيف لم يتساءل  أحد منكم لماذا نزح أهالي شنگال بسبب هجوم داعش و لم ينزح معظم شيوخ العشائر؟! ،ألم تكن داعش تشكل خطرا عليهم و أنتم لا تدرون!! ،أم أن داعش لم تمر من أماكنهم!! ،أم أن في القضية إن؟؟ ،وكم من إن تكفيكم لتفهموا حقيقة شيوخكم الشياطين ،الحقيقة أن شيوخكم أول من باعكم لداعش و تقاضوا المقابل مالا و مناصبا و هجرة إلى أروبا.
أيها الكورد الشنگاليون لماذا ندد شيوخكم بعد مجزرة داعش كلاما دون تفعيل ذلك سياسيا و حقوقيا في مجلس الأمن و الأمم المتحدة و المجتمع الدولي؟! ،بل لماذا لم ينطق شيوخكم ولو بكلمة واحدة على جرائم الحشد الشعبي عندما دخل شنگال بعد خيانة “كركوك” مع العلم أنه محور عسكري تابع للحكومة العراقية؟! ،أليس هذا الصمت دليل على ان داعش و الحشد الشعبي و شيوخكم وجوه لعملة واحدة.
أيها الكورد الشنگاليون إن الذي مازال يدفع الأموال لتحرير أهالي شنگال من قبضة داعش هو “مسعود بارزاني” بدون مزايدة ،والذي مازال يعمل على إسترجاع شنگال لأهلها رغم قوة المؤامرة الدولية عليه ،فلا الأبوجيون و لا الطالبانيون و لا العراقيون خدموكم في جرعة ماء ،بل كلهم باعوكم و لم يبقى معكم سوى “مسعود بارزاني” ،فإذا كذبتموني فإسألوا أهل شنگال الشرفاء العارفين الحقيقيين.
يا شنگال الحبيبة لا كوردستان مستقلة إلا بك ،ولا الجمال يكتمل ألا بأصالتك ،ولا جنة تحلو إلا بعطرك ،شنگال الكوردية الحقيقية تاج على رؤوس الكورد ولو كره الكارهون و الإنتهازيون و المتملقون و المتسلقون و الخونة و الجهلة و الجحوش ،لأرواحك شنگال الرحمة و المغفرة و لأهاليك الصبر و السلوان و الإرادة و الإصرار.
يسقط الإرهاب.
تسقط الإشاعة.
يسقط الخونة.
تحيا شنگال.
تحيا شنگال.
تحيا شنگال.
تحيا كوردستان.
يحيا البيشمرگة.
يحيا الأوفياء.
تحيا الرموز.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…