رسالة مفتوحة الى الرئيس التركي

سيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
بعد السلام والتهنئة بنيلكم منصب رئاسة تركيا نسألكم 
هل الإخوة في الدين (وأنتم تتحدثون عنها باستمرار) تسمح لكم يا سيادة الرئيس بأن تطردوا الكورد (المسلمين السنة) وغير المسلمين من بيوتهم في قرى عفرين وتسمحوا بإسكان أنصار الحمزات مكانهم وهم الذين لا رحمة في قلوبهم؟ فيسلبون وينهبون في ظل جيشكم “المحمدجيك”؟  
أهذا هو الإسلام الذي تريد نشره وتطبيقه، أم أن العنصرية الطورانية تعمي الأبصار والقلوب عندما يتعلّق الأمر بالكورد؟
نطالبكم بسحب الفصائل المخرّبة المدمّرة والقاتلة من منطقة جبل الأكراد (عفرين)، فهذا ظلم يا سيادة الرئيس الذي يحب أن يصبح خليفةً أو سلطاناً على المسلمين. فالكورد قادرون على إدارة منطقتهم بأنفسهم وعلى هذه المنظمات الذهاب لتحرير سوريا إن كانت تؤمن بالحرية وليس البقاء في عفرين لإذلال شعبها على الرغم من انسحاب أعدائكم منها، وكونوا على ثقة بأن الشعب الكوردي ضد الإرهاب بكل صنوفه وأشكاله، وعانى من ظلم الفصائل المسلحة الآبوجية ومن ظلم نظام الأسد ولا يريد عودتها، ويسعى لتطوير العلاقات التاريخية اليوم ومستقبلاً أيضاً مع الشعب التركي ومع سائر شعوب المنطقة. 
والسلام على من اتبع الهدى وخشي الرحمن بالغيب  
جان كورد
كاتب كوردي / ألمانيا الاتحادية
18/7/2018 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…