ب ي د والنظام :

د. فريد سعدون
في هذه الأيام كثر اللغط حول التفاوض على تسليم المناطق التي تحت سيطرة ب ي د للنظام ، بل ذهب البعض ومنها مواقع إعلامية إلى أن التسليم قد تم بالفعل ، وذكر بعضهم أن ب ي د سلمت المساجين والمعتقلين للنظام وغير ذلك من الأخبار المستعجلة !!!
أولا: لا شيء بالمطلق تم تسليمه للنظام … 
ثانيا: ليس هناك أي اتفاقية أبرمت بين الطرفين …
ثالثا: لم تبدا المفاوضات السياسية الرسمية بين الطرفين بل هي لقاءات واقتراحات ورؤى للحل السياسي ..
رابعاً: ما يتم تداوله من استلام وتسليم نريد أن ننوه إلى أن مؤسسات الدولة كانت وما زالت بحوزة الدولة ، وما زالت معظمها تؤدي مهامها ، ومنها: 
1- التجنيد في كامل المحافظة ما زال قائما وفاعلا وتم نقل الفروع إلى قامشلي والحسكة.
2- النفوس لم يتوقف لحظة واحدة .
3- المحاكم مستمرة في العمل .
4 – السجل العقاري.
5- مؤسسة الكهرباء، حيث يعتقد البعض أن الكهرباء بيد الإدارة الذاتية بينما حقيقة أن الدولة هي التي تدير السدود و محطات التوليد وتوزيع الكهرباء .
6- مؤسسة المياه .
7- مؤسسة النقل وتسجيل السيارات والآليات ما زالت مستمرة في العمل، وليس هناك أي اعتراف بتسجيل السيارات عند الإدارة الذاتية .
8 – المواصلات السلكية واللاسلكية ، حيث شركة سيرياتيل هي العاملة وكذلك التلفونات الأرضية .
9- الجامعة والمدارس ما زالت تعمل بالرغم من إغلاق ب ي د للمدارس التي تقع ضمن مناطق سيطرتها، وهي بذلك فقط تمنع التعليم عن الكورد .
10 – المطار ما زال هو المنفذ الوحيد مدنيا وعسكريا ويعمل بشكل مستمر .
11- القطعات العسكرية في مكانها وتؤدي مهامها بشكل طبيعي .
12- الأفران للدولة وتقدم الخبز بالسعر الرسمي .
13- المشفى الوطني للدولة مستمر في عمله ومجانا .
14- النفط والغاز تحت سيطرة الدولة ولا أحد يستطيع التصرف فيه دون موافقة الدولة .
15- البنوك والمصارف تؤدي عملها بشكل طبيعي .
16- مؤسسة الحبوب ما زالت تشتري الحبوب من الفلاحين وتدفع ثمنه بشكل رسمي عبر البنوك.
17- أي أوراق رسمية ما زالت تذهب إلى الفروع الأمنية وتحتاج إلى موافقتها .
18- ما زالت الدولة تدفع رواتب الموظفين ، وتقوم الفروع الأمنية بفصل أي موظف إذا وجدت أنه لا يناسبها .
بعد كل هذا نريد القول إن كل الأخبار التي تدعي أن هناك استلام وتسليم هي عبارة عن إشاعات لا قيمة لها .
https://www.facebook.com/yusuen.chan/posts/10160333302395315 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…