«إيران الحرة» أصداء شوارع طهران

هدى مرشدي ـ كاتبة ايرانية 
تشهد قاعة #فيلبنت الشهيرة، صخبا أكثر من أي وقت مضى، في الأيام الأخيرة للتخضير من أجل عقد اجتماع عظيم#إيران_الحرّة2018. رجال ونساء، صغار وكبار، عجزة وشبان بعزم واحد واصرار واحد يسعون من أجل عقد مؤتمر المقاومة الإيرانية العظيم. 
في نظراتهم وتصميمهم وارادتهم، يمكن صوت الشعب الذي يصرخ في شوارع #طهران ومدن أخرى في #إيران، مثل مشهد وأراك وأصفهان وخوزستان وشيراز، من أجل الخلاص والتحرر من الديكتاتورية الدينية التي تحكم هذا البلد. في صدى هذه الاصوات والامال هناك تناغم جعل العالم كله يشعر بالدهشة.
الشعب الإيراني لا يتم تمثيله في دستور نظام الجهل والتخلف الديني. لقد وجدوا هويتهم الحقيقية في برنامج السيدة مريم رجوي المكون من عشر مواد الذي يتمتع بنظام متمدن ومتحضر وشعبي. حكومة تقوم على المساواة الحقيقية والحرية والديمقراطية.
في بلد يعتمد نظام حكمه وإدارته في البلاد على آراء الناس، فإنه يحترم الحريات الفردية، وخالٍ من أي عقوبة إعدام، في حكومته أيضا ينفصل الدين عن الدولة وتتحقق المساواة بين الرجل والمرأة في هيكيلته. في بلد حيث نظامه القضائي، لايعتمد العقاب والذبح والقتل كأساس للعدالة الحقيقية، في بلد لديه القدرة على تأمين الفرص الاقتصادية المتساوية. بلد في تعايش سلمي مع جيرانه وخالٍ من أي أسلحة نووية.
مثل هكذا إيران #إيران_الحرّة2018 ستظهر للعالم كله مرة اخرى في ٣٠ حزيران حتى تظهر قوتها وعظمتها للعدو والصديق تحت عنوان #البديل الديمقراطي للملالي. في ثقافة الاجبار والقمع، القوة هي لذلك الشخص الذي يقتل أكثر وينهب ويسرق اكثر وفي النتيجة يغتنم أكثر ويبقى حاكما عن طريق القمع والاضطهاد. 
ولكن في ثقافة الشعب والاحرار الحقيقيين، القوة هي لذلك الشخص الذي يضحي أكثر ويكون مخلصا أكثر ولذلك الشخص الذي يتخلى عن كل شيئ في حياته من الرفاهية الى المناصب الشخصية الخاصة من أجل حرية وطنه ويبقى يتحلى بوعي دائم واختيار من بين كل الشرفاء والنبلاء. 
مثل هذه القوة ليس من السهل الحصول عليها وليس من الرخيص التخلي عنها.
الرجال والنساء يريدون الحرب ولديهم ارادة عقدوا العزم فيها للوصول حتى النهاية رغم كل الحواجز رغم كل المشاكل ورغم كل الصعاب. 
المقاومة الإيرانية هي تبلور جميل لمثل هذه القدرة المذهلة. تلك القدرة التي تمضي لانهاء نظام الشر الديني في إيران وتعزف لحن الحرية فيها، الحرية من اجل كل المنطقة من شرور الاصولية الاسلامية التي أرخت ظلال الموت المشؤوم والعدم على كل ارجاء المنطقة. لقد حان الوقت لوضع حد للسواد والخراب لتعود ضحكات النصر كلسان مشترك لجميع الشعوب ويحل السلام والصداقة والانسانية في الشرق الأوسط. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…