بيان الاتحاد بخصوص اعتقال أربعة إعلاميين

أقدم مسلحون ينتمون لفصائل «درع الفرات», على اعتقال ثلاثة صحفيين في ريف مدينة منبج شمال حلب في 22/6/2018، فيما تمكن الزميل الإعلامي الرابع من الهرب تحت وابل من النيران، دون أن يتمكن عناصر الفصيل من إلقاء القبض عليه.
وأكد الزميل الإعلامي هيبار عثمان المراسل المعتمد لقناة «الحرة» الأمريكية، وعضو اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين، أن عناصر من فصائل المعارضة السورية، قالوا إنهم يتبعون لـ«لواء الشمال» الذي يقوده مصطفى قوجة، قاموا بتهديدهم وتوجيه البنادق إليهم، رغم نداءاتهم المتكررة أنهم صحفيون ويعملون مع وسائل إعلامية عالمية معروفة، وأنهم في مهمة إعلامية رسمية بالتعاون مع وكالة «عرب24» وذلك أثناء توجههم لإعداد تقرير حول الاتفاق الأمريكي – التركي في قرية الهيشرية منطقة منبج، في إحدى النقاط المتقدمة لقوات «درع الفرات» على امتداد خط نهر الساجور في قريتيّ (الجات، الرفيعة) الواقعتين تحت سيطرة مجلس منبج العسكري.
فيما قالت مصادر مطلعة لـ«مكتب توثيق الانتهاكات» في الاتحاد، أن العناصر المسلحة التابعة لدرع الفرات والمدعومة تركياً. قامت بتسليم الزملاء الثلاثة للسلطات التركية وهم (عصام العباس، كانيوار خليف، ورضوان خليل) بالإضافة إلى الطفل «حسن خليف» الذي كان يرافقهم، ونقلهم بعدها إلى العاصمة أنقرة لإجراء التحقيقات الأمنية معهم، على الرغم من تأكيد اللواء أنهم معتقلون في سجن خاص بمدينة جرابلس، في انتهاك صارخ لحرية العمل الإعلامي.
إننا في اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين، في الوقت الذي ندين فيه عملية الاعتقال التعسفية، نتهم فصائل المعارضة السورية بهذا الانتهاك، وأن تعريض حياتهم للخطر تقع على مسؤولية قادة المعارضة، وخاصة بعد أن أقرّ رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب، ومن على شاشة «العربية الحدث» بذلك، ومؤكداً بإطلاق سراحهم خلال 48 ساعة المقبلة.
كما نتأسف على الطريقة البلطجية التي تعامل بها عناصر لواء الشمال مع الزملاء سواء بالضرب والإهانة، أو اعتبار السيارة الخاصة بهم، وجميع المعدات الصحفية من آلات تصوير وحواسيب والوثائق الإعلامية غنائم حرب!!.
من هذا المنطلق نطالب بالإفراج الفوري عن الزملاء أولاً؛ وتسليمهم معداتهم كافة مع السيارة ثانياً، منوهين أن تكميم أفواه الصحفيين لا ينم عن قوة فصائل المعارضة السورية، ولا عن قوة من يحميها؛ أو يدعمها بل تعبير عن هشاشتها.
إن اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين وبالتعاون مع المنظمات والروابط الصحفية العربية والعالمية المدافعة عن حقوق الصحفيين وحرية العمل الإعلامي في الشمال السوري، سيقوم بفضح هؤلاء «المرتزقة» على كل المنابر دفاعاً عن الحريات الصحفية، والتعددية الإعلامية.
الحرية للزملاء المعتقلين لدى لواء الشمال… 
والخزي والعار لمن يكتم أفواه الإعلاميين
المكتب التنفيذي لـ«اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين»
قامشلو 25 حزيران/يونيو 2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…