مجلس الصداقة الكردي الأوربي

 توفيق عبد المجيد 
قد يستصغر المتابع الكردي فكرة هذا المشروع في البداية ولا يعيرها الاهتمام المطلوب ، ويدرجها كغيرها من المشاريع التي لم تر النور ولم يكتب لها النجاح .
لكن والحق يقال أن هذا المشروع – إذا أنجز – سيكون مشروع العصر الكردي الذي ينتظره كل الغيورين على الشعب الكردي وحقه المشروع في التحرر والانعتاق وقيام الدولة الكردي أسوة بدول شعوب المنطقة ، ولا نستغرب ، بل نتوقع أن يواجه المشروع الكردي هذا تحديات متوقعة وغير متوقعة تبلغ درجة النيل من هؤلاء القائمين عليه سواء الإعلايين منهم وهم حتماً سيكونون في صدارة من يتلقون الحظ الأوفر من اتهامات قد تصل إلى حد ” التخوين ” أو أولئك المناضلين الداعمين له وهم بعد في الظل ، 
وهدف خصوم المشروع من ذلك هو محاربته بشتى الطرق ، وإحباط القائمين عليه ، لكي يصرفوا النظر عنه ، ويموت المشروع وهو لم يخرج بعد عن طور الفكرة والطرح ، ولمعرفة ردات الفعل ؛ الإيجابية منها والسلبية ، وليكن مقدماً في أذهان أصحاب المشروع أنه سيحارب وبعنف ، وربما من قبل الكرد قبل غيرهم لأنه وباختصار سينظم النضال الكردي المشتت والمبعثر في أوريا ويجمعه ضمن هيكلية واحدة هدفها الأول والأخير خدمة الكرد وبالدرجة الأولى كرد سوريا .
تحية إلى كل من أخذوا على عاتقهم تنفيذ هذا المشروع ليخرج للعلن في أقرب وقت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…