كنت بيشمركه وسأبقى بيشمرك..!  مسعود بارزاني

زهرة أحمد 
“أجل أيها البطل الشهم. كنت وستبقى البيشمركة الأسطورة مسعود بارزاني 
فخر كوردستان وصانع ملامح دولتها القادمة”
العبارة التاريخية التي قالها الرئيس مسعود بارزاني بكل فخر واعتزاز ليسطر أبجدية المجد وأسس النضال المقدس:
كنت” بيشمركه” وسأبقى” بيشمركه”..! 
تحتاج، في الحقيقة، إلى تحليل سيميائي عميق، قد لايكون مكانه مقال انطباعي، كهذا، وهوما سأحاوله-قريباً- في دراسة متكاملة، أتمنى أن أوفق في كتابتها.
ستة وخمسون عاماً من التاريخ الذهبي في رسم ملاحم البطولة في جبهات القتال للبيشمركه الأسطورة مسعود بارزاني الشامخ كجبال كوردستان، المتسلح بالقيم الإنسانية الرفيعة، المدافع الصلب عن المصالح العليا لشعبه.
ولد تحت راية مهاباد- في واقعة تاريخية سيروية لامجازية- والتحق بصفوف البيشمركه في 20 أيار 1962م والذي يعتبره المكسب الأكثر شرفاً في حياته، تعلم أبجدية الثورات من” أيلول /كولان”، وتخرج من المدرسة البارزانية ليقود ثورة الاستفتاء في 25 أيلول 2017 م محققاً للشعب الكردي أكبر مكسب سياسي وأهم وثيقة قانونية لشعب أراد أن يقرر مصيره بنفسه، “وثيقة الاستقلال ” الوثيقة التي صمدت أمام أعاصير المؤامراتية، الإقليمية والدولية وخيانة 16 أكتوبر، تحصنت بإرادة قائدها مسعود بارزاني وسياسته الحكيمة، وإرادة شعبه الوفي وانتصارات البيشمركه الأبطال محافظاً على العهد الأزلي لتحقيق حلم الشهداء، ليثبت للعالم المتخاذل بأن الشعب الكردي باق ومتأصل في التاريخ، والأنظمة الدكتاتورية هي التي ستزول، وستشرق شمس كوردستان المستقلة عاجلاً أم آجلاً، وما تم تحقيقه ب نعم ” بلى” في الاستفتاء كان مكملاً سياسياً وقانونياً لما حققته البيشمركة الأبطال بقيادة الأب الخالد ملا مصطفى البارزاني عسكرياً، ليأتي الفوز الساحق لقائمة البارتي الديمقراطي الكوردستاني في الانتخابات العراقية مؤكدا مشروعية الاستفتاء، وانتصاراً لنهج البارزاني الخالد، وأن طريق الاستقلال يمر من بوابة البارتي الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البيشمركة مسعود بارزاني.
القائد البطل الذي قاد معركة التحرير وعلى جبال شنكال أعلن تحريرها من رجس الإرهاب ” داعش “، حملت جبهات القتال بصمات شجاعته، وعلى قمم الجبال حفرت أبجدية النضال، حاملاً راية الحرية بشمسها المشرقة، فكان راعي السلام والتعايش السلمي ورسالته السامية، واضع ركائز الاستقرار واستراتيجيات النضال لشعب خرج قوياً من أنفاق العدوان، ودهاليز المؤامرات الشوفينية.
الأنفال والكيماوي والإبادة الجماعية وعهود الاستبداد والأنظمة الدكتاتورية لم تستطع أن تكسر إرادة الشعب الكردي في الحرية والكرامة الانسانية.
فازت قائمة البارتي الديمقراطي الكوردستاني فوزاً تاريخياً بالرغم من كل وسائل العبث اللامشروعة في أنفاق المؤامرات وكواليس الانتخابات العراقية، وبالرغم من محاولة أنفلة أصوات الشعب الكردي في المناطق الكردية خارج إدارة اقليم كوردستان وخاصة في شنكال وسهل نينوى، وعدم المشاركة في انتخابات مدينة كركوك المحتلة، ليثبت من جديد انتصار ثورة الاستفتاء وإرادة الشعب الكردي القوية التي تطبعت بشموخ الحبال وتسلحت بعنفوان ثوراتها ومشروعية مطالبها وانتصاراً حقيقياً للنهج البارزاني الخالد، مؤكدا للعالم بأن المعادلات السياسية الشرق أوسطية لن تحل دون الاعتراف الرسمي بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه في الخرائط الجيوسياسية الجديدة. 
مرحلة الاستحقاقات المصيرية تفرض ترتيب البيت الكردي ووحدة الخطاب السياسي تحت قبة البرلمان العراقي، وهذا ما أكده الرئيس مسعود بارزاني من خلال دعوته للأحزاب الكوردستانية بتوحيد خطابهم ومطالبهم المشروعة من أجل الحقوق العليا للشعب الكردي والحفاظ على مكتسبات إقليم كوردستان التي لونت بدماء شهدائها من عبث الفاسدين وشوفينيتهم المتجذرة في أعماق الدكتاتورية والإنكار العنصري للحقوق المشروعة للشعب الكردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….