بغداد تكفيني..!

دهام حسن

لقد بات واضحا أن الحركة
السياسية الكوردية في سوريا تمرّ بمرحلة عصيبة من التمزّق والهلهلة،
(أربعون، خمسون، ستون إلخ.) حزبا أو حركة، وكلّ فصيل بالتالي يفتقر لمقومات
الحزب جرّاء الضعف في الوعي السياسي من جانب وأيضا الافتقار لمقومات الحزب
من جانب آخر، فلو عرفنا الكادر الذي يشغل الموقع الأمامي، ويتصدر الحزب أو
الحركة لأدركنا في الحال حجم المصيبة، لنعلم يقينا قد جيء به لا لسماته
العملية، ولا لقدراته المعرفية، فهذه المبادئ والقيم بعيدة عن مدار تفكير
المسؤولين..
أتمنى أن نلتقي بكادر متقدم في قدراته يشغل مقعدا في الصفوف الأمامية ثم
يمتثل قول أحد أقطاب الفكر الماركسي في قوله:(لقد آن لنا أن نخلع القميص
القذر، لقد آن لنا أن نلبس ثيابا نظيفة) ونحن نعلم وعلى هذا الكادر المتقدم
(زلفى وملقا) أن يدرك بالتالي :(إن فيض المناصب الرابحة… ينطوي على
خاصية التسبب بعمى خاص سياسي) بتعبير لينين.. إن انتهازية القيادة
الحزبية قد أساءت للحركة السياسية الكوردية عموما، وأقصت الكوادر الكفوءة،
وبالتالي شتت شمل الرفاق واكتفت بحزب ضعيف الفاعلية..
إن القائد الانتهازي يصانع الواقع وحتى مناوئيه في أمور كثيرة، وبالتالي يكفيه ولو كان مهانا يكفيه الموقع الصغير مهما حلّ بالمحيط من خراب هكذا حال القائد الانتهازي الضعيف وينطبق عليه قول أحد الخلفاء :(بغداد تكفيني)..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…

د. حمدي سنجاري يتحمّل رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، مسؤوليات تُعدّ من بين الأكثر تعقيداً في المنطقة، فالعراق يقف عند تقاطع تحديات داخلية وإقليمية ودولية تجعل من قيادة الدولة مهمة استثنائية بكل المقاييس. ولعلّ صعوبة هذه المهمة هي ما يجعل تولّيها، بحدّ ذاته، تعبيراً عن الثقة بالقدرة على الإنجاز، إذ إنّ قيادة العراق اليوم لا تحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمات،…

دلدار بدرخان لست هنا بوارد إثارة الفتنة بين مكونات الشعب الواحد ، ولا أبتغي فتح جراحٍ جديدة أو صب الزيت على نار الخلافات الداخلية ، وإنما ما أود التطرق إليه في هذه الجزئية هو أحد أكثر المواضيع إثارةً للجدل في الأوساط الشعبية الكوردية ، ألا وهو موضوع تبرؤ بعض الإيزيديين الكورد من كورديتهم ، والتمسك بمفهوم أن ” الإيزيدية…

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…