ليت «مسعود بارزاني» أمازيغي

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كثيرا ما أظهرت “هولير” على أنها قلعة المواقف الثابتة دون منازع في مجالات النضال التحرري الكوردي فكريا و سياسيا و عسكريا ،حقيقة تاريخية لا يمكن حجبها رغم ما تتعرض له من تضليل و تشويه من ضعاف النفوس على مستوى كوردستان الكبرى ،تلبيق التهم و إستغلال نقط تافهة لٱفتعال الحدث ما هي إلا سمات الفاشلين ،لا داعي لذكرهم بالأسماء فالحثالات تعرف نفسها.
قيل في السليمانية “بالدم بالروح نفديك يا عبادي” ،ليس بالغريب عن تاريخ بعض قادة المدينة لتاريخهم الملطخ بخيانة أمانة الشعب و الوطن ،من خلال تجارب الواقع الكوردي إتضح أن أشد أعداء كوردستان هم الخونة و ليس الأنظمة الإقليمية ،كانت مؤامرة خيانة “كركوك” و كواليس إتفاق “دوگان”…خير مثال حي على ذلك ،حقا صدق الحكيم الذي سماهم بالجحوش.
عاد “العبادي” بخفي حنين من قلعة الصمود “هولير” بعد أن ألقى برنامجه الإنتخابي في مقر المؤتمرات على الكراسي الفارغة ،من خلالها أدرك العبادي جيدا من هم الكورد الحقيقيون و ليس النسخة المزيفة المحسوبة على تاريخ كوردستان و شعبها ،رسالة أرغمت رجل أفشل دولة في العالم على إلغاء زيارة “دهوك” و “زاخو” خوفا من السخرية و الطماطم ،لقد أدرك جيدا معنى ما قاله “صدام” و “المالكي”…عن حقيقة الكورد.
الشيء المضحك هو بينما “العبادي” يلهث لجمع الأصوات خوفا على المنصب من عدوه “المالكي” و السنة ،في حين تتهاطل دعوات زعماء الدول و مطالب سفرائها في لقاء الرئيس “مسعود بارزاني” لمكانة هذا الأخير عراقيا و إقليميا ،سينصدم الكثير إن قلت أن “بارزاني” أبرز شخصية كريزما في العراق بدون منازع لكنها الحقيقة ،يظهر ذلك في ثلاث دعوات تركية من أردوغان لم تلق ردا منه ،كما هناك دعوتين من إيران لم تلق ردا ،بالإضافة إلى رفضه مبادرة التحالف الدولي من العودة إلى المناطق المحتلة إلا بشروط وفقا للدستور ،مع العلم أن هناك خطة ذكية حيكت من طرف بارزاني بخصوص المناطق المحتلة فقط تنتظر الوقت المناسب القريب.
لقد إكتشف الجميع أن “البارزاني” أفق لا يمكن تجاوزه قبلا ،ومع خيانة “كركوك” تضاعف ذلك الأفق علوا مع العلم أني أكدت ذلك بعد الخيانة بيومين ،كل يريد أن يتحالف معه إنتخابيا ولو إقتضى الأمر تقبيل يده ،في خفاء تام أبرم صفقة تأمين الأجواء الكوردستانية مع أمريكا ،وعزز القواعد العسكرية للبيشمركة و قوى الصفوف الأمامية في حين كان الفاشلون يصرحون بأن جبهات البيشمركة هشة…،الحقيقة التي لا يعرفها الكورد أن بيشمركة البارزاني لوحدها تستطيع أن تحرر المناطق المحتلة لكن المسألة مسألة سياسية و ليست عسكرية ،فمن كان يتمنى سقوط هولير بذلك ستسقط كوردستان فقد خاب أمله ،لهذا لا يسعني سوى قول أمنية كتمتها في سري منذ عقدين *ليت لو كان مسعود بارزاني أمازيغيا* لكنت أول المتطوعين في صفه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…