الخيانة العظمى ابوجيا ..

د . محمد رشيد
بعيدا عن السياسة ، فلا يعلم ما الذي دفع قيادات احزاب المجلس الكردي (الانكسي) في دفع التهم  الموجهة اليهم (الخيانة) من قبل الابوجية وبان التهم باطلة ..
دفع التهمة عن النفس تعني بان هناك جريمة مرتكبة ، ودفعها تأتي عن طريق المحاكم او عن طريق موكلين او تقديم ثبوتيات للرأي العام تبين مدى شرعية او عدم شرعية التهمة الموجهة في حال استحالة الدفاع (على الاقل يكون معلوما  للإنتربول الدولي في حال تطلب ذلك في حال التواجد في الخارج)، وتبقى في النهاية الاعلان جهرا بانه خائن لتك الشرعنة  التي فقدت قاعدتها بالرغم من شرعيتها  دستورا وقانونا ومعترف بها داخليا ودوليا، والابوجية يمارسون حكمهم  تحت سلطة بنود تلك القوانين. 
واسسها وركيزتها حيث بموجبها وجهت التهمة، اذ ان مشرعها او بالأحرى المدعي بها  خان  بالدرجة الاولى تلك الشرعنة نصا وروحا ** ، فبتعاون الابوجية مع النظام، والذي فقد لشرعيته الدستورية  (حتى وان كانت معترفة  بها دوليا واقليميا)، بقتلها لمواطنيها (الذي قتل اكثر من مليون مواطن) وتهجيرهم (هجر اكثر من نصفه)، واخفاءهم والتنكيل بهم وووو فمازالت تلك القوانين سارية في المناطق التي تسيطر عليها الابوجية ومعمولة بها .. 
وهنا حيث مربط الفرس / هل دفع الابوجية التهم التي وجهت لهم من قبل الحيوان او من اركان نظامه بانهم خونة (التعاون مع الامريكان) ناهيك عن افعال اخرى تتجاوز عقوبتها الاعدام (مصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة) كونها مارست القتل والخطف والحجز والابادة بحق اسر بارتكاب مجازر (مجزرة بحق عائلة عبد الله بدرو وابادة لعائلة الشيخ حنان) والتهجير القسري وممارسة الاستبداد ضد لشعب الكردي بأكمله لترك موطنه، ونفي النشطاء والاستيلاء على الاملاك والارتزاق بالتعاون مع جهات اجنبية (امريكا و ايران و تركيا- اجتماعات صالح مسلم باسم الابوجية مع رئيس الاستخبارات التركية  فدان هكان  –  العراق) ،ووووو قبل توجيهها للآخرين ، ..
هذا بالإضافة الى قتلهم لعناصر من الجيش السوري النظامي في صدامات جانبية  …
** مقتبسات من قانون العقوبات السوري / المواد 263ـ 270:
يعاقب بالإعدام (زمن الحرب) ،… والمؤبد في الحالات العادية ، وإذا أفضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام ….كل سوري حمل السلاح على سورية …. كل سوري وإن ولم ينتمِ إلى جيش معادٍ، أقدم في (زمن الحرب) على أعمال عدوانية… كل سوري تجنَّد بأية صفة كانت في جيش معادِ…كل سوري دسّ الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها …كل سوري أقدم بأية وسيلة كانت قصد شل الدفاع الوطني على الأضرار ب –  كل ما يتعلق بتسيير الاعمال الخدمية العامة ..،-  أو كان سبباً في ذلك .
خلا قانون العقوبات السوري من نص يعاقب على جريمة الخيانة العظمى بهذه التسمية، وانما جاء في الدستور السوري الدائم لعام 1973 حيث نص على محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…