مهما حاولت منظومة «ب ك ك» ان تغطي عورتها.. لن تستطيع التهرب من مسؤوليتها عما آلت اليه عفرين.

شمس الدين أبو هاوار
كنت أتوقع أن تبحث منظومات ال ب ك ك عن جهة ما ترمي عليها فشلها في عفرين من المعلوم أنها اعتادت على إلقاء خيباتها على المجلس الوطني الكردي ولكنها في هذه المرة اختارت حزب يكيتي الكردي لتوجه إليه عدوانيتها وتسقط عليه بؤسها وفشل سياساتها وانتكاستها في عفرين. 
طبعا ليس متوقعا من منظومة مافيوية مارقة أن تراجع سياساتها لتكتشف مكامن الخطأ وتعمل على تصحيحه لأنها أصلا ليست معنية بمقدار الخسارة التي الحقتها بالشعب الكردي فهي مهتمة فقط بمدى تمكين قبضتها وحجم الأموال التي جمعتها من المتاجرة بدماء شبابنا وشاباتنا. ولكن السؤال لماذا اختارت حزب يكيتي الكردي ولم تتهم كامل المجلس …….؟. 
أعتقد أن فداحة الكارثة التي حلت بعفرين هزت العقل الجمعي للشعب الكردي وبددت الكثير من الغشاوة التي صنعتها منظومات ال ب ك ك واعلامها ووضعتها على العقول بالتعاون مع أجهزة المخابرات الإقليمية. ربما أثر الحدث بضخامته على قدرة ال ب ك ك على مواجهة كامل المجلس فأرادت أن تستفرد ببعضه علها تسقط عليه تخاذلها في الدفاع عن عفرين وتسببها بتسليم عفرين لقطاع الطرق الذين يفتكون الآن بعفرين. 
مهما حاولت هذه المنظومة لتغطي عورتها وتخفي نجاستها لن تستطيع التغطية على فعلتها ولن تستطيع التهرب من مسؤوليتها عما آلت اليه عفرين. فإن التاريخ لهذه المنظومة المافيوية المتاجرة بدماء الشعب الكردي لبالمرصاد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…